آسفي… غضب حقوقي مطالب بكشف دفتر تحملات صفقة النظافة ومساءلة الشركة المفوض لها التدبير

آسفي… غضب حقوقي مطالب بكشف دفتر تحملات صفقة النظافة ومساءلة الشركة المفوض لها التدبير

عبد اللطيف سحنون مراكش

في خطوة جديدة تعكس تصاعد الجدل حول وضعية قطاع النظافة بمدينة آسفي، أعلن المركز الوطني لحقوق الإنسان وحماية المال العام عن شروعه في تحرك قانوني يروم كشف ملابسات تدبير هذا القطاع، وذلك على خلفية ما وصفه بـ”الفشل الواضح” للشركة المفوض لها تدبير خدمات النظافة.


وأوضح المركز أنه وجه مراسلة رسمية إلى رئيس المجلس الجماعي لآسفي، طالب من خلالها بالحصول على نسخة كاملة من دفتر التحملات الخاص بصفقة النظافة الحالية، مستندا في ذلك إلى مقتضيات الفصل 27 من الدستور المغربي، وكذا القانون رقم 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات.


وأكدت الهيئة الحقوقية أن طلبها لا يندرج في إطار إجراء إداري عادي، بل يهدف إلى الوقوف على حقيقة التزامات الشركة المتعاقدة مع الجماعة، خاصة فيما يتعلق بالوسائل اللوجستيكية والتقنية التي التزمت بتوفيرها مقابل تدبير القطاع. كما يسعى المركز، بحسب بلاغه، إلى التحقق من طبيعة الجزاءات والغرامات التي يفرضها العقد في حال تسجيل أي إخلال بالخدمات، ومدى تفعيلها من طرف المجلس الجماعي.


وفي السياق ذاته، شدد المركز على أن الهدف من هذه الخطوة يتمثل أيضا في حماية المال العام، عبر التأكد من أن الاعتمادات المالية المرصودة لقطاع النظافة تنعكس فعليا على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، بدل أن تتحول إلى نفقات لا تحقق النتائج المرجوة على أرض الواقع.


وحمل المركز المجلس الجماعي مسؤولية تتبع أداء الشركة المفوض لها التدبير، داعيا إلى تفعيل بنود العقد بكل صرامة في حال ثبت وجود تقصير، مذكرا بأن الحق في بيئة سليمة ونظيفة يعد من الحقوق الأساسية المرتبطة بكرامة الإنسان وجودة عيشه.


وفي ختام بلاغه، وجه المركز نداء إلى فعاليات المجتمع المدني وساكنة مدينة آسفي من أجل اليقظة والتعبئة لدعم كل المبادرات الرامية إلى تعزيز الشفافية ومراقبة تدبير المال العام، مؤكدا استعداده لمواصلة كافة المسارات القانونية من أجل ضمان حق المواطنين في مدينة نظيفة تحترم تاريخ آسفي ومكانتها.

Share this content:

إرسال التعليق

تسليط الضوء