الأنظار تتجه إلى خرجة رئيس جمعية هيئات المحامين وسط جدل مهني ودعم من زملائه أمام البرلمان
كريمة دهناني
لا تزال التصريحات الأخيرة لرئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب، النقيب الحسين الزياني، بخصوص ولوج موظفي كتابة الضبط لبعض المهن القانونية والقضائية، تلقي بظلالها على المشهد المهني، بعد ما أثارته من ردود فعل قوية داخل صفوف كتاب الضبط وتمثيلياتهم النقابية.
وعقب موجة الانتقادات والاستنكارات التي أعقبت تلك التصريحات، سجل متابعون تواري رئيس الجمعية عن الأنظار، وعدم صدور أي توضيح أو موقف جديد منه بشأن الموضوع، وهو ما زاد من منسوب الترقب داخل الأوساط القانونية والقضائية.
وخلال الوقفة الوطنية الحاشدة التي أشرفت عليها جمعية هيئات المحامين أمام البرلمان، ترقبت الأنظار خرجة النقيب الزياني، غير أنه اختار تفادي الإدلاء بتصريحات موسعة للمنابر الإعلامية، مكتفيا بكلمة مقتضبة ركز فيها على أهداف الوقفة، مع توجيه الشكر للمحامين المشاركين. وقد فُسر هذا الموقف من طرف عدد من المتابعين على أنه رغبة في تفادي إعادة الجدل الذي أثارته تصريحاته السابقة خلال الندوة الصحفية التي سبقت الوقفة.
في المقابل، أبدى عدد من المحامين المرافقين لرئيس الجمعية دعمهم ومساندتهم له، حيث رُفعت شعارات من قبيل: “يا رئيس رتاح رتاح سنواصل الكفاح”، في تعبير واضح عن الالتفاف حوله في مواجهة الانتقادات الموجهة إليه من طرف نقابات كتاب الضبط.
ويأتي هذا الدعم، حسب عدد من الفاعلين داخل المهنة، في سياق أوسع يرتبط بما يعتبره المحامون دفاعا عن استقلالية مهنة المحاماة وحماية لمجالها، خاصة بعد مواقف مماثلة صدرت عن نقيب هيئة المحامين بتطوان، الذي عبّر بدوره عن رفضه لما وصفه بـ“استهداف مهنة المحاماة من طرف السلطة التنفيذية وغيرها”.
وفي انتظار أي توضيحات رسمية جديدة من رئيس جمعية هيئات المحامين، يظل الجدل قائما، وسط دعوات متزايدة إلى فتح نقاش مهني هادئ ومسؤول، يراعي توازن المهن القانونية ويحفظ الاستقرار داخل منظومة العدالة.
Share this content:



إرسال التعليق