تثنية الطريق السريع بين ابن جرير واليوسفية: ورش طرقي يعزز الربط والتنمية الجهوية
كريمة دهناني
في إطار الدينامية التنموية التي تعرفها جهة مراكش–آسفي، دخل مشروع تثنية الطريق السريع الرابط بين مدينتي ابن جرير واليوسفية حيز التنفيذ الفعلي مع بداية سنة 2026، باعتباره أحد الأوراش الكبرى الهادفة إلى تحسين البنية التحتية الطرقية وتعزيز الربط بين الأقاليم ذات الأهمية الاقتصادية المتزايدة داخل الجهة.ويُعد هذا المحور الطرقي، الذي كان يُصنف سابقاً ضمن الطريق الإقليمية رقم 2327، شرياناً حيوياً يربط بين إقليمي الرحامنة واليوسفية، على امتداد يناهز 60 كيلومتراً. وقد تم اتخاذ قرار تثنيته وتحويله إلى طريق سريع مزدوج استجابة لحجم حركة السير المتزايدة، ودعماً للتحولات التنموية التي تعرفها مدينة ابن جرير، خاصة مع تموقعها كقطب صناعي وعلمي صاعد.ويكتسي المشروع أهمية خاصة بالنظر إلى دوره في تحسين السلامة الطرقية، وتسهيل تنقل الأشخاص والبضائع، فضلاً عن تعزيز الجاذبية الاستثمارية للمنطقة، وربطها بشكل أفضل بالمحاور الاقتصادية الكبرى داخل الجهة.وبالتوازي مع هذا المشروع الطرقي، تشهد المنطقة خلال سنة 2026 إنجاز مجموعة من المشاريع المهيكلة، من بينها بناء منشآت فنية وقناطر مخصصة للحماية من الفيضانات بمركزي “سيدي أحمد” و“رأس العين”، في إطار تعزيز صمود البنية التحتية أمام التقلبات المناخية.كما يتقاطع هذا الورش مع مشروع “الطريق السيار المائي” الهادف إلى نقل المياه المحلاة من مدينة آسفي نحو اليوسفية ومراكش، إضافة إلى تطوير خط القطار الجهوي السريع الذي من المرتقب أن يربط ابن جرير بباقي مدن الجهة، بما يعزز التكامل بين مختلف وسائل النقل.وفي هذا السياق، تُهيب الجهات المشرفة على الأشغال بمستعملي الطريق توخي الحيطة والحذر، خاصة بالمقاطع التي تعرف أشغال تهيئة للمنشآت الفنية ورفع مستوى السلامة الطرقية، إلى حين استكمال المشروع وفق المعايير المعتمدة.ويُنتظر أن يشكل هذا الورش الطرقي، بعد اكتماله، قيمة مضافة حقيقية للبنية التحتية الجهوية، ويساهم في دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتقليص الفوارق المجالية، بما ينسجم مع الرهانات الكبرى للتنمية المستدامة بجهة مراكش–آسفي.
Share this content:



إرسال التعليق