الهزيمة لا تُسقط الراية… المغاربة أقوى بوحدتهم وفخرهم بمنتخبهم

الهزيمة لا تُسقط الراية… المغاربة أقوى بوحدتهم وفخرهم بمنتخبهم

كريمة دهناني

رغم مرارة الهزيمة في كأس الأمم الإفريقية 2025، يبقى الشرف أغلى من كل نتيجة، وتظل كرامة الوطن فوق كل اعتبار. فالمغاربة، عبر التاريخ، لم يقيسوا وطنيتهم بعدد الألقاب فقط، بل بقيم راسخة عنوانها الصدق، والوفاء، والاعتزاز بالانتماء.
قد تكون كرة القدم مجرد لعبة، لكن ما رافق هذا التنظيم كشف الكثير من الحقائق: من الصديق حقًا؟ من الحبيب؟ ومن العدو الذي لا يظهر إلا عند التعثر؟ لحظات الخسارة تُسقط الأقنعة، لكنها في المقابل تُبرز معدن الشعوب الأصيل، والمغرب كان – ولا يزال – شعبًا مضيافًا، طيبًا، شريفًا، لا يساوم على مبادئه.
إلى كل مواطن مغربي: اعلم أن قوتك الحقيقية تكمن في مساهمتك اليومية في نماء هذا الوطن، وفي دفاعك عن صورته، وفي إيمانك بأن المغرب أكبر من مباراة، وأسمى من نتيجة. منتخبنا الوطني قد يخسر لقاءً، لكنه لا يخسر احترامه ولا دعم شعبه، لأن العلاقة بين المغاربة وأبطالهم ليست رهينة الفوز فقط، بل مبنية على الثقة والانتماء المشترك.
نعم، ازددنا فخرًا بمنتخبنا الوطني، وباللاعبين الذين حملوا القميص الوطني بشرف، وبروح قتالية تعكس هوية المغرب. الهزيمة محطة عابرة، أما العزة فدائمة، والراية ستبقى مرفوعة ما دام في هذا الوطن شعب يقولها بصدق:
الله، الوطن، الملك.
سنظل شعبًا طيبًا، وسنبقى شعبًا مضيافًا، وسنواصل الوقوف خلف منتخبنا في كل الظروف، لأن الوطنية لا تُقاس بالانتصارات فقط، بل بالثبات وقت الانكسار، وبالالتفاف حول الوطن مهما كانت النتائج.

Share this content:

إرسال التعليق

تسليط الضوء