بمراكش…معاناة سكان لمحاميد القديم (بلوك 15) مع شبكات الصرف الصحي تضع الشركة الجهوية المتعددة الخدمات في واجهة المتابعة
كريمة دهناني
يشتكي عدد من سكان حي لمحاميد القديم، بلوك 15 بمدينة مراكش من اختلالات متكررة على مستوى شبكات الصرف الصحي، وهو ما أصبح يشكل مصدر قلق يومي للساكنة، خاصة في ظل ما يرافق هذه الوضعية من روائح كريهة، وتجمع للمياه العادمة في بعض النقاط، وتأثيرات محتملة على السلامة الصحية والبيئية.
وحسب إفادات متطابقة لعدد من المتضررين، فإن هذه الإشكالات تزداد حدتها خلال فصل الشتاء، حيث تساهم التساقطات المطرية في ارتفاع الضغط على الشبكات، لاسيما في هذه المرحلة التي تواكب بداية سنة 2026، والتي تميزت، ولله الحمد، بتساقطات مطرية غزيرة أنعشت المخزون المائي، لكنها في المقابل كشفت عن محدودية بعض الأشغال المنجزة سابقًا ومدى قدرتها على استيعاب التحولات المناخية، ما يطرح تساؤلات حول نجاعة التخطيط وجودة التنفيذ دون توجيه اتهام لأي جهة بعينها.
وأوضح عدد من السكان أن هذه الوضعية تتسبب في معاناة يومية، خاصة بالنسبة للأطفال وكبار السن، كما تؤثر على حركة السير داخل الحي وجودة العيش، مطالبين بتدخل تقني يراعي خصوصية المنطقة ويأخذ بعين الاعتبار الضغط الموسمي على البنيات التحتية. وفي هذا السياق، عبّر متتبعون للشأن المحلي عن أملهم في تعامل تقني ووقائي من طرف الشركة الجهوية المتعددة الخدمات، بصفتها الجهة المكلفة بتدبير هذا المرفق الحيوي، عبر تشخيص دقيق للوضع، واتخاذ التدابير الكفيلة بضمان استمرارية الخدمة وفق المعايير المعتمدة.
من جهتها، تشير مصادر مطلعة إلى أن مثل هذه الإشكالات قد تكون ناتجة عن تداخل عدة عوامل، من بينها قدم بعض مقاطع الشبكة، أو الاستعمال المكثف، أو تراكمات مرتبطة بسلوكيات غير سليمة في استعمال قنوات الصرف الصحي، ما يستدعي مقاربة شمولية تقوم على التدخل التقني، والتحسيس، والمتابعة الدورية.
وتطالب فعاليات محلية بفتح قنوات تواصل منتظمة مع الساكنة، قصد الاستماع إلى انشغالاتهم، وإطلاعهم على طبيعة التدخلات المنجزة أو المبرمجة، بما يعزز الثقة ويكرس مبدأ الشفافية في تدبير الخدمات الأساسية.
وفي انتظار تفاعل رسمي يبدد مخاوف الساكنة، يبقى سكان بلوك 15 بمحاميد القديم يأملون في حلول مستدامة تحافظ على سلامتهم وحقهم في بيئة سليمة، في إطار من المسؤولية المشتركة والتعاون بين مختلف المتك
Share this content:
إرسال التعليق