سوق السمك بمراكش بين الجدل و الانتظارات: تساؤلات مشروعة حول التسيير والمراقبة

سوق السمك بمراكش بين الجدل و الانتظارات: تساؤلات مشروعة حول التسيير والمراقبة

عبد اللطيف سحنون ــ مراكش

يشهد سوق السمك بمدينة مراكش خلال الأيام الأخيرة موجة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، عقب تداول تدوينات وتعليقات تتحدث عن غياب مدير السوق في وقت يعتبر فيه المنتوج المعروض من أكثر المواد حساسية من حيث شروط السلامة الصحية والمراقبة اليومية.

وتأتي هذه التفاعلات في سياق مطالب عدد من التجار بضرورة عقد لقاء مباشر مع إدارة السوق، من أجل مناقشة مجموعة من الإشكالات التي يقولون إنها تؤثر على السير العادي لهذا المرفق الحيوي، سواء من حيث التنظيم الداخلي، أو ما يرتبط بعلاقة بعض الوسطاء (السماسرة) بالتجار، إضافة إلى قضايا تتعلق بالمراقبة وجودة العرض.

يُعد السمك من المواد سريعة التلف، ما يجعل عملية حفظه وتسويقه خاضعة لشروط دقيقة من حيث التبريد والنظافة واحترام سلاسل التوزيع. وفي هذا الإطار، يطرح متابعون تساؤلات حول طبيعة آليات المراقبة المعتمدة داخل السوق، ومدى انتظامها، خاصة في ظل الحديث عن غياب المسؤول الأول عن التسيير.

وفي المقابل، لم يصدر إلى حدود الساعة أي توضيح رسمي يؤكد أو ينفي ما يتم تداوله بخصوص الغياب أو أسبابه، وهو ما يفتح الباب أمام تعدد التأويلات ويغذي النقاش العمومي.

بعض المنشورات ذهبت إلى حد وصف الوضع بـ”غير المنضبط”، متحدثة عن تجاوزات من طرف بعض المتدخلين داخل السوق. غير أن هذه الادعاءات تبقى في إطار ما يتم تداوله إعلامياً، دون صدور تقارير رسمية أو بلاغات توثق هذه المعطيات.وفي

غياب معطيات دقيقة، يبقى من الضروري التعامل بحذر مع الاتهامات، احتراماً لقرينة البراءة، ولتفادي إصدار أحكام مسبقة في حق أي طرف.

أمام هذا الوضع، تبرز مجموعة من الأسئلة التي يطرحها الرأي العام المحلي:

  • هل هناك فعلاً غياب متكرر لإدارة السوق؟ وإن كان الأمر كذلك، فما أسبابه؟
  • ما هي آليات المراقبة المعتمدة داخل سوق السمك، ومن هي الجهات المكلفة بها؟
  • هل تم تسجيل شكايات رسمية من طرف التجار أو المواطنين بخصوص اختلالات معينة؟
  • وهل هناك برمجة للقاء تواصلي بين الإدارة والمهنيين لتوضيح الملابسات واحتواء التوتر؟

يُجمع مهنيون ومتابعون على أن أسواق بيع السمك تمثل حلقة أساسية في تموين المدينة بمنتوج يومي واسع الاستهلاك، ما يجعل الشفافية في التسيير والتواصل المستمر مع التجار والمواطنين عاملاً أساسياً لتعزيز الثقة.

وفي انتظار توضيحات رسمية من الجهات المعنية، يبقى الرهان الأساس هو ضمان احترام شروط السلامة الصحية والتنظيم الإداري، بما يحفظ مصلحة المهنيين وحقوق المستهلكين، ويصون صورة هذا المرفق العمومي داخل مدينة مراكش.

Share this content:

إرسال التعليق

تسليط الضوء