صخور الرحامنة.. حين تتضافر جهود السلطات والمجلس والساكنة، تتحول النظافة إلى عنوان للتنمية وجمالية المجال
كريمة دهناني
لليوم الثاني على التوالي، يواصل مركز صخور الرحامنة حركيته الميدانية من خلال حملة للنظافة والتأهيل وتحسين جمالية الفضاءات العمومية، في مبادرة تعكس أهمية العمل المشترك والتنسيق بين السلطات المحلية والمجلس الجماعي ومختلف الفعاليات المساهمة في خدمة المنطقة.وتحت إشراف قائد المنطقة ورئيس الجماعة، تتواصل التدخلات الرامية إلى تنظيف عدد من النقط المستهدفة، وإزالة النفايات، وصباغة الأرصفة وممرات الراجلين، في مشهد يعكس انخراطاً عملياً في الارتقاء بالمظهر العام للمركز، وتعزيز شروط السلامة والراحة لفائدة المواطنات والمواطنين.ولا تقتصر أهمية هذه المبادرة على الجانب الجمالي فحسب، بل تتجاوز ذلك لتؤكد أن تحسين ظروف العيش داخل المراكز الحضرية مسؤولية مشتركة، تتطلب حضور السلطات، وانخراط المجلس الجماعي، وتعبئة الموارد البشرية، إلى جانب وعي الساكنة بأهمية المحافظة على نظافة محيطها.كما تستحق المجهودات المبذولة من طرف أعوان السلطة وعمال الجماعة وكل المشاركين والفعاليات الجمعوية إشادة مستحقة، بالنظر إلى ما تتطلبه مثل هذه العمليات من عمل ميداني وتعبئة متواصلة وروح المسؤولية. فخلف كل رصيف نظيف وفضاء منظم، هناك جهود تستحق التقدير، وعمل جماعي يترجم الرغبة في جعل صخور الرحامنة فضاء أكثر جاذبية وتنظيماً.وتبرز هذه المبادرة كذلك أهمية التعاون الإيجابي بين مختلف المتدخلين، حين تتوحد الجهود حول هدف مشترك يتمثل في خدمة الصالح العام والاستجابة لتطلعات الساكنة. فالنتائج الملموسة لا تتحقق بالانتقاد وحده ولا بالمبادرات المعزولة، وإنما بالعمل الميداني والتنسيق والاستمرارية.ويبقى الرهان اليوم هو الحفاظ على هذه المكتسبات، من خلال مواصلة حملات النظافة والتأهيل، وتعزيز دور التوعية والتحسيس، وترسيخ ثقافة المحافظة على الفضاءات العمومية باعتبارها ملكاً مشتركاً للجميع.صخور الرحامنة تقدم، من خلال هذه المبادرة، رسالة إيجابية مفادها أن العمل المشترك هو الطريق نحو التغيير، وأن تضافر جهود السلطات المحلية والمجلس الجماعي والساكنة يجعل النتيجة أجمل والأثر أعمق.فحين تلتقي المسؤولية بالمبادرة، وتتحد الجهود لخدمة المنطقة، تصبح النظافة أكثر من مجرد حملة عابرة، بل خطوة نحو مركز أجمل، وبيئة أفضل، وصخور رحامنة تليق بساكنتها وطموحاتها.
Share this content:



إرسال التعليق