عبد الواحد الشفقي …حين تنتهي الانتخابات ولا ينتهي الطموح.. انه يختار العودة
كريمة دهتاني
بعد فترة من التعب والعمل، يجد الإنسان أحياناً نفسه أمام البحر، يتأمل أمواجه ويصمت قليلا، ليس هروبا من الواقع، وإنما بحثا عن لحظة هدوء لمراجعة الحسابات وترتيب الأولويات هكذا عبر عبدالواحد الشفقي في تدوينته الفيسبوكية.
وفي هذا المشهد، تبدو كلمات عبد الواحد الشفقي ذات دلالة خاصة، وهو يتعامل مع مرحلة ما بعد الانتخابات بروح هادئة، بعيدا عن الانفعال أو البحث عن الأعذار.
فالانتخابات، في نهاية المطاف، لها رابح وخاسر، والقبول بالنتيجة بروح رياضية ليس ضعفاً، بل يعكس قدراً من الوعي والنضج السياسي. فالخسارة في محطة انتخابية لا تعني بالضرورة نهاية الطريق، كما أن الفوز لا يعني نهاية المنافسة.
الرسالة الأهم التي يمكن قراءتها في موقف الشفقي هي أن الإنسان، بعد كل تجربة، يحتاج إلى لحظة تأمل يراجع فيها حساباته، يقترب أكثر من الصادقين، ويعيد ترتيب محيطه وأولوياته.
البحر، كما يقول الشفقي، لا يتكلم، لكنه يعلّم الكثير: الهدوء، الصبر، وقبول حركة الأمواج كما هي. وربما تكون هذه المرحلة بالنسبة إليه فرصة لاستعادة الهدوء، واستخلاص الدروس، والاستعداد لما هو قادم.
“سنعود وبنفس جديد…”
ليست مجرد عبارة عابرة، بل تعبير عن قناعة بأن العمل السياسي والاجتماعي مسار طويل، وأن محطة انتخابية واحدة لا تختصر مسيرة الإنسان.
وفي النهاية، قد تكون الانتخابات قد انتهت، لكن العلاقات والمواقف والعمل الميداني تبقى مفتوحة على المستقبل. وبين موجة وأخرى، يبقى الرهان الحقيقي هو القدرة على الاستمرار، والتعلم من التجربة، والعودة بنفس أكثر هدوءاً ووضوحاً.
Share this content:



إرسال التعليق