غيتة السنتيسي تلتحق بوزارة الداخلية وتنال درجة الدكتوراه بميزة مشرف جدا في مسار مهني وعلمي متميز.
عبد اللطيف سحنون
وجدة – احتضنت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بوجدة، التابعة لجامعة محمد الأول، مناقشة أطروحة الدكتوراه في القانون الخاص باللغة الفرنسية التي تقدمت بها الدكتورة غيتة السنتيسي تحت عنوان:
“Cadre juridique de la transformation digitale au Maroc et défi de la sécurité juridique”، بحضور لجنة علمية متخصصة، وعميد الكلية، وأساتذة جامعيين، وأكاديميين وطلبة باحثين.
وتندرج هذه الأطروحة ضمن القضايا القانونية الراهنة المرتبطة بالتحول الرقمي، حيث تناولت تحليل الإطار القانوني المنظم لرقمنة الخدمات والمعاملات بالمغرب، واستجلاء التحديات المرتبطة بضمان الأمن القانوني في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة.

كما ركز البحث على تطور التشريعات الوطنية ذات الصلة بالرقمنة ومدى قدرتها على مواكبة التحولات الرقمية، مع إبراز الإشكالات القانونية المرتبطة بحماية المعطيات الشخصية، والتوقيع الإلكتروني، وأمن المعاملات الرقمية، وتعزيز الثقة في البيئة الرقمية.
وعقب المناقشة، قررت اللجنة العلمية منح الباحثة درجة دكتوراه بميزة مشرف جداً مع تنويه اللجنة والتوصية بالنشر، تقديراً للقيمة العلمية للأطروحة وإسهامها في تطوير النقاش القانوني المرتبط بالتحول الرقمي.
وخلال كلمتها بالمناسبة، أكدت الدكتورة غيتة السنتيسي أن هذا العمل يمثل ثمرة سنوات من البحث الجاد في موضوع يكتسي أهمية متزايدة في ظل التحول الرقمي الذي يشهده المغرب، مشيرة إلى أن الرهان الأساسي يتمثل في بناء منظومة قانونية قادرة على مواكبة الابتكار التكنولوجي وضمان الأمن القانوني وحماية الحقوق.
وأعربت عن عميق امتنانها لوالدتها وأبنائها وعائلتها، الذين شكلوا سنداً حقيقياً خلال مسارها العلمي، كما أهدت هذا التتويج لروح والدها رحمه الله، وفاءً لذكراه واعترافاً بفضله المعنوي في مسارها الحياتي والمهني.
وفي امتداد لمسارها الأكاديمي والمهني، تمكنت الدكتورة غيتة السنتيسي من تحقيق حلم طال انتظاره بالالتحاق بوزارة الداخلية، حيث تشتغل إطاراً إدارياً بعمالة إقليم جرسيف، و ذالك بعد سنوات من المثابرة وتجاوز التحديات، في مسار يجسد قوة الإرادة والإيمان بالقدرة على تحقيق الأهداف.
وقد أكدت أن هذا الإنجاز المستحق لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة عمل متواصل وصبر طويل، ودعم عائلي صادق كان له الأثر البالغ في تجاوز الصعوبات وتحقيق النجاح.
وفي رسالة تحفيزية، شددت على أن الإيمان بالذات والعمل الجاد كفيلان بتحويل الطموحات إلى واقع، وأن النجاح الحقيقي يتحقق بالاستمرار رغم التحديات ومحاولات التثبيط، مؤكدة أن التوفيق بيد الله وأنه لا يضيع أجر المجتهدين.
وتظل هذه التجربة نموذجاً ملهماً للنساء والشباب، ودليلاً على أن المؤسسات الوطنية، وفي مقدمتها وزارة الداخلية، تفتح أبوابها للكفاءات التي صنعت نفسها بالصبر والاجتهاد وروح المسؤولية.
Share this content:



إرسال التعليق