فراقشية الأغنام متهمون بدعم صفحات فايسبوكية للترويج لارتفاع الأسعار قبيل عيد الأضحى

فراقشية الأغنام متهمون بدعم صفحات فايسبوكية للترويج لارتفاع الأسعار قبيل عيد الأضحى

عبد اللطيف سحنون

مع اقتراب موعد عيد الأضحى من كل سنة، يزداد الطلب على الأغنام في مختلف الأسواق المغربية، غير أن هذه الفترة تشهد أيضًا موجة من الجدل حول أسعار الأضاحي، خاصة مع انتشار محتويات على منصات التواصل الاجتماعي، خصوصًا عبر Facebook، تتحدث عن ارتفاع مرتقب في الأسعار.
وخلال الأيام الأخيرة، تداول عدد من المتابعين اتهامات تفيد بأن بعض فراقشية الأغنام (الوسطاء في تجارة الماشية) يعمدون إلى دعم صفحات وحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي ماديًا، بهدف نشر محتويات وتدوينات تتحدث عن قلة العرض وارتفاع تكاليف التربية، في محاولة – حسب هذه الاتهامات – لتهيئة الرأي العام لتقبل أسعار مرتفعة للأضاحي قبل حلول العيد.
وتعتمد هذه الصفحات، وفق متابعين، على نشر مقاطع فيديو وصور من أسواق الماشية مع تعليقات تؤكد أن “الأثمنة مرشحة للارتفاع” أو أن “القطيع قليل هذه السنة”، وهو ما يثير مخاوف المستهلكين ويدفع بعض الأسر إلى الإسراع في شراء الأضحية قبل ارتفاع الأسعار، الأمر الذي قد يساهم فعليًا في رفع الطلب بشكل مبكر.
ويرى مهتمون بالشأن الاستهلاكي أن هذه الممارسات – إن ثبتت صحتها – تدخل في إطار التأثير على السوق والتلاعب بالرأي العام الاستهلاكي عبر وسائل رقمية، خصوصًا في ظل الانتشار الواسع للمعلومة عبر مواقع التواصل الاجتماعي. كما يؤكدون أن نشر أخبار غير دقيقة حول العرض والطلب قد يخلق نوعًا من المضاربة غير المباشرة في الأسعار.
في المقابل، يشدد مهنيون في قطاع تربية الماشية على أن ارتفاع الأسعار – إن حدث – غالبًا ما يكون مرتبطًا بعوامل موضوعية مثل تكاليف الأعلاف والنقل والظروف المناخية التي تؤثر على القطيع، مؤكدين أن تعميم الاتهامات على جميع المهنيين قد يسيء إلى فئة واسعة من الكسابة الذين يواجهون بدورهم تحديات اقتصادية صعبة.
من جهتهم، يدعو عدد من الفاعلين الجمعويين إلى تعزيز مراقبة الأسواق ومحاربة الإشاعات الرقمية التي قد تؤثر على القدرة الشرائية للمواطنين، مع ضرورة تحري الدقة في الأخبار المتداولة عبر المنصات الاجتماعية، خاصة عندما يتعلق الأمر بمناسبات دينية ذات بعد اجتماعي واقتصادي كبير مثل عيد الأضحى.
ويبقى الرهان، بحسب متابعين، هو ضمان شفافية السوق وتوفير معطيات دقيقة للمواطنين حول وضعية القطيع والأسعار، حتى لا تتحول وسائل التواصل الاجتماعي إلى أداة للتأثير غير المشروع على سلوك المستهلكين في موسم حساس ينتظره المغاربة كل عام.

Share this content:

إرسال التعليق

تسليط الضوء