مستشفى ابن طفيل بمراكش تحت مجهر المطالب النقابية.. اختلالات مطروحة ووقفة احتجاجية للمطالبة بتدخل عاجل
كريمة دهناني– مراكش
عاد الوضع داخل مستشفى ابن طفيل بمدينة مراكش إلى واجهة النقاش، عقب صدور بيان استنكاري عن المكتب المحلي للنقابة الوطنية للصحة العمومية، المنضوية تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل، بتاريخ 3 أكتوبر 2026، تضمن جملة من المطالب المرتبطة بظروف اشتغال الأطر الصحية، وجودة الخدمات المقدمة للمرتفقين، والإشكالات التي تقول النقابة إنها ما تزال تؤثر على السير العادي للمؤسسة.
وسلط البيان الضوء على عدد من الملفات التي تستدعي، بحسب المكتب النقابي، تدخلاً عاجلاً من الجهات المسؤولة، وفي مقدمتها الاختلالات المرتبطة بالبنية التحتية والتجهيزات، والخصاص في الموارد البشرية، والنقص المتكرر في الأدوية والمواد الأساسية، فضلاً عن بعض الإشكالات المتعلقة بتدبير المصالح والوحدات الاستشفائية.
وتعيد هذه المطالب إلى الواجهة النقاش حول التحديات التي تواجه المؤسسات الصحية العمومية، ومدى قدرتها على توفير ظروف ملائمة لاستقبال المرضى وضمان استمرارية الخدمات العلاجية، في ظل أهمية الموارد البشرية والتجهيزات الطبية والأدوية في تحسين جودة التكفل بالمرتفقين.
وأكد المكتب المحلي للنقابة، وفق ما ورد في بيانه، أن استمرار هذه الإشكالات يثير مخاوف بشأن انعكاساتها على ظروف اشتغال الشغيلة الصحية وجودة الخدمات المقدمة للمواطنات والمواطنين، مشدداً على ضرورة التعاطي الجدي والمسؤول مع مختلف المطالب المطروحة، والبحث عن حلول عملية تضمن معالجة الملفات العالقة.
وفي هذا السياق، دعا المكتب النقابي إلى التدخل لمعالجة الاختلالات المرتبطة بالبنية التحتية والتجهيزات وضمان صيانتها، إلى جانب معالجة ما وصفه بالخصاص في الموارد البشرية والنقص المتكرر في الأدوية والمواد الأساسية، بما يضمن السير العادي للمصالح الصحية واستمرارية التكفل بالمرضى.
كما شدد على أهمية تحسين ظروف العمل وتبسيط مساطر الولوج إلى الخدمات الصحية لفائدة الموظفين، فضلاً عن توضيح مآل الالتزامات السابقة المرتبطة بالحضانة والمقصف، والوفاء بالتعهدات ذات الصلة، وفق ما جاء في البيان.
ولم يقتصر الموقف النقابي على عرض المطالب، بل دعا المكتب المحلي إدارة المؤسسة إلى فتح حوار جاد ومسؤول مع ممثلي الشغيلة الصحية، بهدف مناقشة الملفات العالقة والتوصل إلى حلول عملية تستجيب للمطالب المطروحة، بعيداً عن منطق الانتظار وتراكم الإشكالات.
وفي خطوة احتجاجية للتعبير عن موقفه من الوضع الحالي، أعلن المكتب المحلي عن تنظيم وقفة احتجاجية يوم الخميس 15 أكتوبر 2026، على الساعة العاشرة صباحاً، أمام مستشفى ابن طفيل بمراكش، للمطالبة بتدخل عاجل لمعالجة مختلف الإشكالات التي تضمنها البيان.
وتضع هذه الخطوة إدارة المؤسسة والجهات الصحية المعنية أمام أهمية التفاعل مع المطالب المعلنة، وتوضيح التدابير المتخذة أو المرتقب اتخاذها بشأن الملفات المطروحة، بما يتيح للرأي العام تكوين صورة واضحة عن طبيعة الإشكالات ومآلات معالجتها.
وفي انتظار توضيحات الجهات المسؤولة بشأن ما ورد في البيان النقابي، يظل تحسين الخدمات الصحية وصون كرامة الأطر العاملة داخل المستشفيات من القضايا التي تتطلب تضافر الجهود، وتوفير الإمكانيات الضرورية، واعتماد الحوار المسؤول كمدخل لتجاوز الصعوبات.
ويبقى الرهان الأساسي هو تحويل المطالب المعلنة إلى إجراءات ملموسة تنعكس إيجاباً على ظروف العمل داخل المؤسسة، وعلى جودة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى، باعتبار أن حماية صحة المواطن وضمان كرامته مسؤولية تستدعي الوضوح والتفاعل الجاد مع مختلف الانشغالات المطروحة.
Share this content:



إرسال التعليق