منع ولوج الإعلام إلى دورة استثنائية بجماعة أوكايمدن يثير تساؤلات حول الشفافية
عبد اللطيف سحنون
شهدت جماعة أوكايمدن، اليوم الجمعة 03 أبريل 2026، جدلاً ملحوظاً على هامش انعقاد أشغال الدورة الاستثنائية للمجلس الجماعي، وذلك بعد منع ممثلي وسائل الإعلام من ولوج قاعة الاجتماعات، بدعوى أن الدورة تم التصويت على عقدها في صيغة مغلقة.
وحسب المعطيات التي عاينتها الجريدة، فقد تم الولوج إلى مقر الجماعة بشكل عادي، حيث جرى تقديم أنفسنا، بصفتنا مهنيي الإعلام، إلى السلطة المحلية، وكذا إلى عدد من أعضاء المجلس الحاضرين، في احترام تام للإجراءات المعمول بها.
غير أن تدخل رئيس المجلس الجماعي غيّر مجرى الأمور، إذ أكد أن الدورة الاستثنائية قد تم التصويت على انعقادها في جلسة مغلقة، وهو ما ترتب عنه منع حضور ممثلي الإعلام ومواكبتهم لأشغال الدورة.
وفي هذا السياق، طالبنا، بصفتنا إعلاميين، بتوضيحات رسمية حول هذا القرار، خصوصاً ما يتعلق بوجود وثيقة أو محضر يثبت أن أعضاء المجلس قد صوّتوا فعلاً، قبل انطلاق الدورة، على جعلها مغلقة، وذلك في إطار الحرص على احترام القوانين المؤطرة لعمل الجماعات الترابية، وضمان الحق في الوصول إلى المعلومة.
كما تم توجيه هذا الطلب إلى ممثل السلطة المحلية، حيث تمت مساءلة عون السلطة (السيد الخليفة) حول توفر وثيقة تثبت قانونية هذا الإجراء، غير أن هذا المعطى ظل دون تأكيد واضح في عين المكان، ما زاد من حدة التساؤلات المطروحة.
ويعيد هذا الحادث إلى الواجهة النقاش حول مدى التزام بعض المجالس المنتخبة بمبدأ الانفتاح على الإعلام، خاصة وأن الدورات الجماعية، في الأصل، تُعد فضاءً عمومياً لمناقشة قضايا الشأن المحلي، باستثناء الحالات التي ينص فيها القانون صراحة على إمكانية عقد جلسات مغلقة وفق ضوابط محددة.
جدول أعمال الدورة الاستثنائية
رغم الجدل الذي رافق الولوج إلى القاعة، فإن جدول أعمال الدورة الاستثنائية تضمن النقاط التالية:
- الدراسة والمصادقة على إنجاز حق القنص بالملك الغابوي بجماعة أوكايمدن.
- الدراسة والمصادقة على طلب احتلال الملك الغابوي بجماعة أوكايمدن لفائدة الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة.
- الدراسة والمصادقة على طلب احتلال الملك الغابوي بجماعة أوكايمدن لفائدة شركة “ميدي 1 تي في”.
- الدراسة والمصادقة على طلب كراء قطعة أرضية في الملك الخاص للجماعة بمركز أوكايمدن، المتواجد فوقها المحل الجماعي المسمى “مركز الاستقبال”.
- الدراسة والمصادقة على تعديل ميزانية سنة 2026.
ويطرح هذا الوضع مجموعة من التساؤلات المرتبطة بالإطار القانوني المنظم للدورات الجماعية، ومدى احترام مبدأ العلنية، الذي يُعد من ركائز الحكامة الجيدة، في مقابل الحالات الاستثنائية التي قد تستدعي السرية، والتي يفترض أن تكون مؤطرة بقرارات واضحة ومعللة.
كما يبرز هذا الحدث أهمية تعزيز التواصل بين المجالس المنتخبة ووسائل الإعلام، بما يضمن نقل المعلومة للمواطن بشكل دقيق وشفاف، ويعزز الثقة في المؤسسات.
وفي انتظار توضيحات رسمية من رئاسة المجلس الجماعي بخصوص ملابسات هذا القرار، يبقى الرأي العام المحلي في حاجة إلى إجابات واضحة حول أسباب اعتماد صيغة الدورة المغلقة، ومدى احترام المساطر القانونية في ذلك.
ويبقى الإعلام، في نهاية المطاف، شريكاً أساسياً في تكريس الشفافية، ونقل انشغالات المواطنين، ومواكبة تدبير الشأن العام بكل مهنية ومسؤولية.
Share this content:
إرسال التعليق