أمطار الخير تنعش سدود سوس ماسة وترفع منسوب الأمل المائي بالجهة
كريمة دهناني
أسهمت التساقطات المطرية الأخيرة التي عرفتها جهة سوس ماسة في تسجيل تحسن ملموس في المخزون المائي بعدد من السدود، في وقت تتطلع فيه الساكنة والفاعلون الاقتصاديون إلى انفراج تدريجي في الوضعية المائية التي ظلت تؤرق الجهة خلال السنوات الماضية.
ووفق معطيات رسمية محيّنة إلى حدود الساعة الثامنة صباحاً من يوم الأحد 4 يناير 2026، فقد شهدت حقينات مجموعة من السدود واردات مائية مهمة خلال الأربع والعشرين ساعة الأخيرة، نتيجة الأمطار المتواصلة التي همّت مختلف أقاليم الجهة، وساهمت في رفع نسبة الملء ولو بشكل متفاوت بين سد وآخر.
وسجل سد الأمير مولاي عبد الله تحسناً ملحوظاً في مخزونه المائي، باعتباره من بين المنشآت المائية الاستراتيجية بالجهة، حيث ساعدت السيول المتدفقة من الأودية المجاورة على تعزيز حقينته، إلى جانب سدود أخرى استفادت بدورها من هذه التساقطات التي وُصفت بالمفيدة بعد فترة من الجفاف النسبي.
وتتابع المصالح المختصة عن كثب الوضعية الهيدرولوجية بمختلف سدود سوس ماسة، من خلال المراقبة المستمرة للواردات المائية ومستويات التخزين، تحسباً لأي تطورات محتملة، سواء من حيث تدبير الموارد المائية أو ضمان السلامة المرتبطة بالمنشآت المائية.
ويرى متتبعون للشأن المائي أن هذه الأمطار، رغم أهميتها، تبقى في حاجة إلى الاستمرارية والانتظام من أجل تحقيق انتعاش حقيقي ومستدام للمخزون المائي، خاصة في ظل الضغط المتزايد على الموارد بسبب الاستعمالات الفلاحية والمنزلية، إلى جانب التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية.
وتنعكس هذه التساقطات بإيجابية على آمال الفلاحين بالجهة، خصوصاً مع انطلاق الموسم الفلاحي، حيث من المرتقب أن تساهم في تحسين الفرشة المائية، وإنعاش الزراعات البورية، والتخفيف من حدة الإجهاد المائي الذي أثر في السنوات الأخيرة على الإنتاج الفلاحي.
وبين ترقب وحذر، تبقى أمطار الخير الأخيرة بارقة أمل لسوس ماسة، في انتظار مزيد من التساقطات التي من شأنها تعزيز الأمن المائي ودعم مختلف القطاعات الحيوية بالجهة.
Share this content:



إرسال التعليق