إطلاق مشاريع كبرى للفلاحة التضامنية بإقليم الرحامنة لتعزيز تربية الماشية والزراعة الغابوية
كريمة دهناني
شهد إقليم الرحامنة، يوم الثلاثاء 20 يناير 2026، دينامية تنموية جديدة في القطاع الفلاحي، وذلك بمناسبة الزيارة الميدانية التي قام بها وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، السيد أحمد البواري، والتي خُصصت لإطلاق مشاريع هامة في إطار الفلاحة التضامنية، همّت تربية الماشية وتنمية الزراعة الغابوية، بجهة مراكش–آسفي.
ففي إطار الجهود الوطنية الرامية إلى إعادة تكوين القطيع الوطني، أشرف الوزير بالجماعة الترابية بوشان على إطلاق مشروع للفلاحة التضامنية موجه لتربية الماشية، بغلاف مالي بلغ 55,16 مليون درهم، استفاد منه أزيد من 3000 مربي ماشية. ويشمل هذا المشروع توزيع 4160 رأسًا من الأغنام من سلالة الصردي، وإحداث 21 وحدة لإنتاج الشعير المستنبت، إلى جانب تأهيل المراعي على مساحة 500 هكتار، وإحداث 25 نقطة ماء لسقي الماشية، فضلاً عن برامج للتكوين والمواكبة لفائدة المستفيدين.
ويندرج هذا المشروع ضمن عرض جهوي متكامل يضم 15 مشروعًا موجهًا لمربي الماشية، بغلاف مالي إجمالي يفوق 160 مليون درهم، ويستهدف أكثر من 10.150 مستفيدًا، في أفق تعزيز استدامة أنظمة الإنتاج الفلاحي وتحسين دخل الفلاحين.
وعلى مستوى الجماعة الترابية نفسها، أشرف السيد الوزير كذلك على إطلاق الشطر الأول من مشروع لتنمية الزراعة الغابوية، يمتد على مساحة 500 هكتار، من خلال اعتماد زراعات مصاحبة ملائمة للخصوصيات المحلية، خاصة الصبار والقطف. ويأتي هذا المشروع ضمن برنامج واسع للزراعة الغابوية بإقليم الرحامنة، يغطي مساحة إجمالية تناهز 5000 هكتار، بميزانية تُقدّر بـ80 مليون درهم، يستفيد منها أكثر من 1000 فلاح صغير.
وتُعد مشاريع الفلاحة التضامنية بجهة مراكش–آسفي رافعة استراتيجية للتنمية القروية، بالنظر لدورها في إعادة إنعاش أنظمة الإنتاج الفلاحي وتعزيز قدرتها على الصمود في مواجهة التغيرات المناخية. وفي أفق سنة 2030، تسعى الجهة إلى إنجاز 130 مشروعًا في هذا الإطار، لفائدة حوالي 130 ألف مستفيد، بغلاف مالي إجمالي يناهز 2,36 مليار درهم، بما يعكس التزام الدولة بدعم الفلاحين الصغار وتحقيق تنمية فلاحية مستدامة وشاملة.
Share this content:



إرسال التعليق