إمليل على صفيح ساخن: تساؤلات حول احترام ضوابط التعمير والبناء بالمجالات الحساسة
عبد اللطيف سحنون
في سياق متصل بقضايا التعمير بإقليم الحوز، وجّه المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام – تنسيقية مراكش، مراسلة رسمية إلى والي جهة مراكش–آسفي وعامل عمالة مراكش، يلتمس من خلالها التفضل بإعطاء العناية اللازمة لبعض الملاحظات المرتبطة بوضعية التعمير بمركز إمليل التابع لجماعة أسني.
وتشير المعطيات الواردة في المراسلة إلى أن المنطقة تعرف خلال الفترة الأخيرة دينامية عمرانية متسارعة، رافقتها بعض الإشكالات المرتبطة بمدى احترام الضوابط القانونية المؤطرة لعمليات البناء، وهو ما يطرح، حسب ذات المصدر، تساؤلات لدى عدد من المتتبعين حول ضرورة تعزيز آليات المراقبة والتتبع ضماناً لتكافؤ الفرص واحترام القانون.
كما سجلت المراسلة أن التدخلات التي تم القيام بها في إطار محاربة البناء غير القانوني كان لها أثر ملموس، غير أن بعض الملاحظين يرون أن المرحلة المقبلة قد تستفيد من مقاربة أكثر شمولية تضمن معالجة مختلف الحالات وفق نفس المعايير، بما يعزز الثقة في مسار تطبيق القانون.
وفي نفس الإطار، دعت الوثيقة إلى إيلاء اهتمام خاص لبعض الحالات المرتبطة برخص بناء صادرة حديثاً، من بينها رخصة تحمل رقم 06/2026-RFC-CANI بتاريخ 13 يناير 2026، والتي تهم مشروعا يقع بالقرب من مجرى مائي، وهي وضعية تستدعي، بحسب المراسلة، التأكد من احترام المساطر المعمول بها، خاصة ما يتعلق بآراء المؤسسات المختصة وحماية الملك العمومي المائي وضمان حقوق الجوار.
كما تثير هذه الوضعيات، وفق متابعين، أهمية التوفيق بين متطلبات التنمية المحلية والحفاظ على التوازنات البيئية والقانونية، خاصة في المناطق ذات الخصوصيات الطبيعية، بما ينسجم مع التوجهات الوطنية في مجال التعمير المستدام.
وقد تم تعميم هذه المراسلة على عدد من الجهات المعنية، في إطار مقاربة تشاركية تهدف إلى الإحاطة الشاملة بالموضوع، وتعزيز التنسيق المؤسساتي بما يخدم المصلحة العامة.
ويترقب الرأي العام المحلي ما ستسفر عنه هذه المبادرة، في أفق ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة وتكريس الثقة في مختلف المتدخلين، بما يضمن احترام القانون وتحقيق تنمية متوازنة ومستدامة بالمنطقة.
Share this content:



إرسال التعليق