الرحامنة…عبد الحق الفايق: دورة فبراير محطة لتقييم المنجزات وتسريع وتيرة المشاريع التنموية
أيت قدور عبد المجيد
عقد مجلس جماعة سيدي عبد الله، التابعة لإقليم الرحامنة بجهة مراكش آسفي، دورته العادية لشهر فبراير 2026، يوم الثلاثاء 3 فبراير 2026، ابتداءً من الساعة الحادية عشرة صباحاً، بمقر الجماعة، برئاسة السيد عبد الحق الفايق، رئيس المجلس الجماعي، وبحضور أعضاء المجلس وممثلي السلطات المحلية.
وتندرج هذه الدورة في إطار الدورات العادية التي تعقدها المجالس الجماعية بالمغرب (فبراير، أبريل، يونيو…) لمناقشة القضايا المرتبطة بالتسيير المالي والإداري، وبرمجة الفائض، وعقد الشراكات مع الجمعيات المحلية، إلى جانب تتبع ملفات التنمية المحلية والخدمات الاجتماعية، خاصة بالجماعات القروية التي تواجه تحديات مرتبطة بالنقل المدرسي، ودعم الجمعيات، وضعف الموارد المالية، واتساع المجال الجغرافي.
وفي تصريح صحفي عقب اختتام أشغال الدورة، أكد السيد عبد الحق الفايق أن دورة فبراير شكّلت محطة أساسية لتقييم حصيلة العمل الجماعي خلال المرحلة الماضية، والوقوف على عدد من القضايا ذات الأولوية التي تهم الساكنة المحلية، مشيراً إلى أن المجلس يواصل اشتغاله وفق رؤية تنموية تروم الاستجابة لحاجيات المواطنين وتعزيز الحكامة الجيدة في تدبير الشأن المحلي.
وأوضح رئيس الجماعة أن جدول أعمال الدورة تضمن 17 نقطة، ركزت بالأساس على الجوانب المالية والإدارية والتنموية، ومن أبرزها مناقشة ودراسة محضر دورة أكتوبر 2025، وتلاوة تقرير حول أنشطة المجلس خلال الفترة الممتدة بين دورة أكتوبر 2025 وفبراير 2026، إضافة إلى تعديل ميزانية السنة المالية 2026، والدراسة والمصادقة على بعض الاعتمادات المالية الإضافية من الجزء الثاني من الميزانية، وبرمجة الفائض الحقيقي للسنة المالية 2025.
كما شمل جدول الأعمال تحيين القرار الجبائي المتعلق بالرسوم الجماعية، والمصادقة على مجموعة من اتفاقيات الشراكة والتعاون، من بينها اتفاقية شراكة مع جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي جماعة سيدي عبد الله وأعوانها، بخصوص وضع السيارة المخصصة للجمعية (رقم الإشارة 226188)، واتفاقية شراكة مع الجمعية الاجتماعية لموظفي وعمال الجماعة، واتفاقية تعاون مع جمعية الموارد البشرية، إضافة إلى اتفاقية تعاون مع دار الطالبة والطالبية بجماعة سيدي عبد الله.
وتطرق المجلس كذلك إلى قضايا مرتبطة بتدبير الممتلكات الجماعية، من خلال تخصيص مركز رياضي لبيع الأراضي الخاصة بالجماعة، والمصادقة على بيع المنتوجات الخاصة بالمجتمع المحلي، فضلاً عن دراسة والمصادقة على دعم الجمعيات المحلية، باعتبارها شريكاً أساسياً في تنزيل البرامج الاجتماعية والتنموية.
وفي السياق ذاته، ناقش المجلس إعادة تنظيم خطوط النقل المدرسي بالجماعة، نظراً لما يكتسيه هذا الملف من أهمية بالغة في ضمان حق التمدرس لفائدة أبناء العالم القروي، إلى جانب انتخاب رؤساء اللجان الدائمة للمجلس الجماعي ونوابهم وأعضائها، في إطار استكمال الهياكل التنظيمية للمجلس.
وأشار السيد عبد الحق الفايق إلى أن المجلس صادق خلال هذه الدورة على مجموعة من المقررات التي من شأنها الإسهام في تحسين ظروف عيش المواطنين، مؤكداً أن الجماعة تعتمد مقاربة تشاركية تقوم على إشراك مختلف الفاعلين المحليين، من سلطات ومجتمع مدني وجمعيات، قصد تحقيق تنمية متوازنة ومستدامة.
وشدد رئيس الجماعة على أن المجلس يولي أهمية خاصة لتسريع وتيرة إنجاز المشاريع المتعثرة، ومعالجة الإكراهات التي تعترض تنزيل بعض البرامج التنموية، مبرزاً أن المرحلة المقبلة ستعرف تركيزاً أكبر على القطاعات ذات الطابع الاجتماعي، لا سيما تأهيل المجال القروي وتحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية.
وينتظر أن تشهد هذه الدورة نقاشات مستفيضة حول سبل تحسين الخدمات الأساسية المقدمة للساكنة، خاصة في ظل التركيز على دعم الجمعيات، وتأهيل الموارد البشرية، وتجويد خدمات النقل المدرسي، وهي ملفات تحظى بأولوية خاصة لدى ساكنة الجماعات القروية بإقليم الرحامنة.
وفي ختام تصريحه، أكد السيد عبد الحق الفايق أن مجلس جماعة سيدي عبد الله سيواصل العمل بروح المسؤولية والانفتاح، واضعاً مصلحة الساكنة في صلب أولوياته، ومجدداً التزامه بتعزيز مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يخدم التنمية المحلية ويستجيب لتطلعات المواطنين.
يُذكر أن جماعة سيدي عبد الله تُعد من بين الجماعات القروية بإقليم الرحامنة المنفتحة على الإعلام، وتسعى من خلال دوراتها ومجالسها المتعاقبة إلى تعزيز مسار التنمية المحلية رغم الإكراهات المرتبطة بمحدودية الموارد والانتشار الجغرافي.
Share this content:



إرسال التعليق