العيون…جرافات السلطة تنهِي مسار تمرد مدير أكاديمية العيون السابق على السكن الوظيفي
جريدة أصوات كم – عبد اللطيف سحنون
في خطوة حاسمة لإنهاء مأساة استمرت لسنوات في قطاع التعليم بجهة العيون، قامت السلطات المختصة صباح اليوم بعملية إفراغ بالقوة العمومية لسكن وظيفي كان يشغله المدير السابق لأكاديمية الجهة، حيث استُخدمت الجرافات لإزالة أي عوائق وطي صفحة من الخلافات القانونية الطويلة. هذا التدخل جاء بعد محاولات متكررة من المسؤول السابق لتسجيل العقار باسم شخصي، في سلوك يصفه المراقبون بـ”التشبث بالنفوذ والممتلكات خارج القانون”.
وقد كشفت المصادر أن المدير السابق حاول في فترات سابقة الضغط على زملائه من موظفي السكن الوظيفي، في تناقض صارخ بين مطالبه للآخرين وحقوقه الخاصة، ما أدى إلى حالة من الاستياء داخل الإدارة التعليمية.
ويأتي هذا الإجراء أيضًا استجابةً لمطالب الشغيلة التعليمية التي تحملت تبعات فترة ولايته، والتي وصفها متابعون بالمرحلة الصعبة، نتيجة تراجع الأداء التعليمي ونتائج البكالوريا الضعيفة على مدار أربعة مواسم متتالية. ورغم تنحيه عن منصبه لصالح كفاءات شابة جديدة، ظل المسؤول السابق يحاول النفوذ من وراء الستار، مستعينًا ببعض رؤساء الأقسام الذين كانوا ملتزمين بولائه الشخصي على حساب الكفاءة المهنية، مما أدى إلى إحباط الكثير من الأطر التعليمية وهجرة المتميزين.
إضافة إلى ذلك، تشير المعطيات إلى أن المدير السابق أسس جمعية تحت اسم “الابتكار التربوي” جمعت موظفين موالين له، في خطوة اعتبرها المراقبون وسيلة للتمويل غير القانوني من المجالس الترابية والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بحجة دعم التلاميذ، في حين كان الهدف الحقيقي الحفاظ على مصادر التمويل الخاصة به.
عملية الإفراغ بالجرافات لم تكن مجرد تنفيذ لحكم قضائي، بل رمزًا لتأكيد سلطة القانون وضرورة مساءلة المسؤولين عن تصرفاتهم، حتى يعود الحق إلى نصابه ويستعيد الموظفون والطلبة أجواء الثقة والعدالة.
Share this content:



إرسال التعليق