النائب البرلماني عبد اللطيف الزعيم يسائل وزير التجهيز والماء حول تعزيز دقة التوقعات الجوية بالمغرب

النائب البرلماني عبد اللطيف الزعيم يسائل وزير التجهيز والماء حول تعزيز دقة التوقعات الجوية بالمغرب

كريمة دهناني

في ظل التحولات المناخية المتسارعة التي يشهدها المغرب خلال السنوات الأخيرة، وجّه النائب البرلماني عبد اللطيف الزعيم سؤالاً شفوياً إلى السيد وزير التجهيز والماء، حول سبل تعزيز قدرات الرصد الجوي وتحسين دقة التوقعات الجوية، بما يواكب تزايد حدة الظواهر المناخية المتطرفة.
ويأتي هذا السؤال في سياق وطني ودولي يتسم بارتفاع وتيرة التقلبات المناخية، حيث باتت المملكة تواجه تحديات متنامية، تتجلى في تساقطات مطرية قوية ومفاجئة، وموجات حر غير مسبوقة، إضافة إلى فترات جفاف متكررة، وهو ما يفرض تعزيز آليات الاستباق واليقظة لحماية الأرواح والممتلكات.
وأشار الزعيم إلى أن المغرب قطع أشواطاً مهمة في تطوير منظومة الرصد الجوي، من خلال توسيع شبكة محطات القياس وتحديثها، واعتماد تقنيات متقدمة تشمل الرادارات الجوية وأنظمة المراقبة عبر الأقمار الصناعية، إلى جانب إدماج النماذج العددية والذكاء الاصطناعي في تحليل المعطيات المناخية. كما أبرز أهمية انخراط المملكة في شبكات دولية لتبادل البيانات، مما ساهم في تحسين جودة التوقعات الجوية على المستوى الوطني.
ورغم هذه الجهود، أكد النائب البرلماني أن التحديات الراهنة تفرض مضاعفة الاستثمار في هذا المجال الحيوي، خاصة في ما يتعلق بتوسيع التغطية الجغرافية لمحطات الرصد، وتحديث وسائل القياس، وتعزيز الكفاءات البشرية المتخصصة، فضلاً عن تحسين سرعة وفعالية إيصال الإنذارات الجوية إلى المواطنين والقطاعات الحيوية.
وفي ختام سؤاله، دعا الزعيم وزارة التجهيز والماء إلى الكشف عن الإجراءات والتدابير المزمع اتخاذها لتعزيز قدرات الرصد الجوي، والرفع من دقة التوقعات، وضمان نجاعة أنظمة الإنذار المبكر، بما يمكن من مواجهة المخاطر المناخية المتزايدة وتقليص آثارها على مختلف المستويات.
ويُنتظر أن يشكل هذا الموضوع محوراً أساسياً في السياسات العمومية المرتبطة بالتكيف مع التغيرات المناخية، خاصة في ظل الرهانات المرتبطة بالأمن المائي والغذائي، وحماية البنيات التحتية والساكنة من الكوارث الطبيعية.

Share this content:

إرسال التعليق

تسليط الضوء