انتقادات نارية تضع “العمران” تحت مجهر المساءلة بإقليم قلعة السراغنة
كريمة دهناني
أشعلت تدوينة مثيرة للجدل نشرها النائب البرلماني العياشي الفرفار، ممثل إقليم قلعة السراغنة باسم حزب الاستقلال، موجة واسعة من التفاعل والاستنكار، بعدما وجه انتقادات حادة إلى مؤسسة العمران بخصوص تدبير عدد من المشاريع السكنية والصناعية بالإقليم، في تصريحات اعتُبرت من أشد المواقف السياسية لهجة في هذا الملف.
وفي تدوينته، لم يكتف البرلماني بطرح تساؤلات حول بطء إنجاز بعض الأوراش، بل صعّد لهجته متحدثًا عن ممارسات “ترقى إلى درجة الإضرار المقصود” بمصالح المستفيدين، محذرًا من خطورة ما وصفه بتحول المؤسسة إلى كيان “فوق القانون”، في ظل ما اعتبره حالة تسيب واختلالات تطبع عدداً من المشاريع المتعثرة.
وأشار الفرفار إلى نماذج محددة قال إنها تعكس حجم الإشكال، من بينها تجزئة “السلام” التي ظلت متوقفة لما يقارب 18 سنة، إضافة إلى تجزئة “بدر” التي سبق تدشينها من طرف الملك محمد السادس، معتبراً أن استمرار تعثر مثل هذه المشاريع يطرح علامات استفهام حول أسباب التأخير والمسؤوليات المرتبطة به.
وتأتي هذه التصريحات في سياق تزايد النقاش العمومي حول نجاعة تدبير مشاريع التهيئة الحضرية، خصوصًا في المناطق التي تراهن على الاستثمار العقاري والصناعي كرافعة للتنمية المحلية. ويرى متتبعون أن خروج مسؤول برلماني بهذه الحدة يعكس حجم الاحتقان لدى فئات من الساكنة والمستفيدين، ويضع الجهات المعنية أمام ضرورة تقديم توضيحات رسمية للرأي العام.
ومن المنتظر أن يفتح هذا الجدل الباب أمام مطالب بمساءلة المؤسسات المعنية، سواء عبر القنوات البرلمانية أو من خلال تقارير رقابية، بهدف تحديد مكامن الخلل وضمان تسريع إنجاز المشاريع العالقة بما يحفظ حقوق المواطنين ويعزز الثقة في البرامج التنموية.
خلاصة:
تدوينة واحدة كانت كفيلة بإشعال نقاش سياسي وتنموي واسع، لتتحول قضية مشاريع العمران بقلعة السراغنة من ملف محلي محدود التداول إلى قضية رأي عام مرشحة لمزيد من التصعيد والمتابعة.
Share this content:
إرسال التعليق