بيان استنكاري وتوضيحي شديد اللهجة
كريمة دهناني
صادر عن جريدة اصوات كم الوطنية
على إثر البيان المتداول مؤخراً، والذي تضمن مغالطات خطيرة تمس بهوية مؤسستنا الإعلامية، تعلن جريدة “أصوات كم الوطنية” للرأي العام الوطني والمهني ما يلي:
إننا نرفض بشكل قاطع كل الادعاءات الباطلة التي تم الترويج لها، والتي تسعى إلى خلط متعمد بين مؤسسات إعلامية مختلفة، في محاولة يائسة لخلق لبس لا يخدم سوى أجندات ضيقة لا علاقة لها بالممارسة الصحفية النزيهة.
و إذ نؤكد أن جريدة “أصوات كم الوطنية” كيان إعلامي مستقل، قائم بذاته، له هويته القانونية والمهنية الواضحة، فإننا نسجل باستغراب كبير إقدام جهة إعلامية أخرى تدّعي الانتساب لاسم “أصوات…” على احتكار التسمية والتحدث باسمها بشكل إقصائي، في تجاهل تام لوجود منابر أخرى مستقلة ومشروعة.
إن هذا السلوك لا يعد فقط تضليلاً للرأي العام، بل يشكل أيضاً انزلاقاً خطيراً عن أخلاقيات المهنة، ومحاولة مفضوحة للسطو المعنوي على مجهودات الغير، وفرض واقع وهمي عبر بيانات تفتقر إلى أدنى درجات المهنية والمسؤولية.
كما نود التأكيد في هذا السياق، أن تسمية “أصوات” ليست حكراً على أي جهة بعينها، بل هي لفظ لغوي عام مشتق من “الصوت”، وجمعه “أصوات”، وهو تعبير طبيعي متداول، تستعمله عدة منابر إعلامية على الصعيد الوطني، من قبيل “أصوات العالم”، “أصوات آسفي”، “أصوات بركان”، و أصوات الرحامنة، وغيرها من الصيغ المهنية التي تعتمد على الإضافة الجغرافية أو المؤسساتية، في إطار قانوني ومهني سليم.
وعليه، فإن استعمال هذه الكلمة يظل استعمالاً مشروعاً ومفتوحاً في المجال الإعلامي، ما دام لا يقوم على أي احتكار أو ادعاء للملكية، لأن “الأصوات” بطبيعتها تعبير يعكس التعدد والتنوع، ولا يمكن اختزاله في جهة واحدة أو توظيفه بشكل إقصائي أو انتقائي.
وبناءً عليه، فإن أي محاولة لاحتكار هذا اللفظ أو توجيهه لخدمة طرف دون غيره، هو طرح غير واقعي ولا يستند إلى أي أساس قانوني أو لغوي أو مهني.
كما نؤكد للرأي العام الوطني، أن لا تربطنا بهذه الجهة أي علاقة من أي نوع كان، لا من قريب ولا من بعيد، وننفي بشكل قاطع كل ما يتم تداوله في هذا السياق من مغالطات أو إيحاءات لا أساس لها من الصحة.
كما نسجل في هذا الإطار، أن الجهة التي تتحدث باسم “أصوات…” تنشط بمدينة سلا، بينما تتواجد الجهة النقابية المعنية بمدينة الدار البيضاء، وهو ما كان يفرض اعتماد مقاربة أكثر توازناً تقوم على الاستماع إلى كافة الأطراف، وعدم الاكتفاء برواية أحادية قد تؤدي إلى استنتاجات غير دقيقة.
ونشدد كذلك على أن جريدة “أصوات كم الوطنية” تتوفر على طاقم مهني محترف وكفء، ومراسلين معتمدين موزعين على مختلف ربوع المملكة، يشتغلون وفق مبادئ المهنية والالتزام بأخلاقيات العمل الصحفي، بما يعزز حضور الجريدة ومصداقيتها على الصعيد الوطني.
كما نؤكد للجهة النقابية المعنية، أننا نتوفر على معطيات ووثائق وأدلة رقمية كفيلة بتوضيح حقيقة ما يجري، ونعرب عن استعدادنا التام لوضعها رهن إشارتكم و لجميع المنابر الإعلامية ذات مصداقية متى تم فتح قنوات تواصل جادة ومسؤولة و كشف أمور أخرى لتنوير الرأي العام.
ونحن على يقين بأن الاطلاع على هذه المعطيات، إلى جانب التواصل المباشر مع إدارة جريدة “أصوات كم الوطنية”، كفيل بتقديم صورة مغايرة تماماً لما تم تداوله، وكشف حقائق دقيقة كان من الأجدر التحقق منها قبل إصدار أي موقف أو بيان.
وفي هذا الإطار، نذكّر بأن من صميم العمل الصحفي والنقابي الرصين الاستماع إلى كافة الأطراف، والتحقق من المعطيات قبل النشر أو اتخاذ المواقف، لما لذلك من أثر مباشر على المصداقية المهنية.
كما نؤكد أن النشر في حد ذاته ليس أمراً صعباً بالنسبة لنا، غير أن جريدة “أصوات كم الوطنية” اختارت، منذ تأسيسها، الالتزام بالنشر المسؤول، القائم على المهنية والحياد واحترام أخلاقيات المهنة، بعيداً عن الإثارة أو التسرع.
وفي رسالة مباشرة إلى الجهة النقابية المعنية، فإننا، إذ نثمّن من حيث المبدأ كل المبادرات الرامية إلى الدفاع عن الصحافيين، نسجل بقلق بالغ ما صدر عنها من مواقف تفتقر إلى الحياد والتوازن المطلوبين في مثل هذه القضايا.
فالنقابة، باعتبارها إطاراً مهنياً مسؤولاً، يُفترض فيها أن تكون صوتاً للإنصاف والعدالة، وأن تنحاز للحقيقة بعد الاستماع إلى كافة الأطراف، لا أن تتسرع في تبني رواية أحادية قد تكرّس الظلم بدل رفعه.
وعليه، نتساءل بكل مسؤولية: أين مبدأ الحياد الذي يفرضه موقع المسؤولية؟ وأين دور النقابة في التحري والتدقيق قبل إصدار مواقف قد تُفهم على أنها اصطفاف غير مبرر؟
إن مهنة الصحافة مهنة نبيلة وشريفة، تقوم على النزاهة والاستقلالية، ولا يمكن أن تتحول إلى مجال لتصفية الحسابات أو تغليب منطق العلاقات والانتماءات على حساب الحقيقة والعدالة.
كما نؤكد أن مصداقية العمل النقابي تقتضي الابتعاد عن أي ممارسات قد تُفهم على أنها دفاع غير موضوعي أو انحياز غير مبرر، لأن ذلك يسيء إلى صورة النقابة نفسها قبل أي طرف آخر.
ومن هذا المنطلق، ندعو الجهة النقابية إلى إعادة النظر في موقفها، والتعامل مع هذا الملف بكامل الجدية والمسؤولية، مع فتح المجال أمام جميع الأطراف لعرض معطياتها، بما يضمن إنصاف الجميع ويحافظ على هيبة العمل النقابي ومصداقيته.
وعليه، فإن جريدة “أصوات كم الوطنية”:
تعلن استنكارها الشديد لهذه الممارسات غير المهنية؛
ترفض كل أشكال الخلط والتدليس التي تستهدف اسمها وسمعتها؛
تؤكد أنها ستلجأ إلى المساطر القانونية والقضائية، من خلال رفع دعوى قضائية ضد المدير العام المعني و شقيقه و سيدة أخرى بالإدارة وكل من يثبت تورطه في التشويش والتدليس واستهداف طاقم الجريدة وسمعتها المهنية؛
تدعو الجهات المختصة إلى فتح تحقيق جدي في هذه التجاوزات، حماية للمشهد الإعلامي الوطني.
وفي الختام، نوجه نداءً صريحاً إلى كافة الفاعلين في الحقل الإعلامي بضرورة التحلي بالمسؤولية والالتزام بأخلاقيات المهنة، والابتعاد عن أساليب التشويش والتضليل التي تسيء إلى صورة الصحافة الوطنية.
Share this content:


إرسال التعليق