تأهيلٌ يصنع الفرق… “شباب رياض السلام” يراهن على التكوين لإطلاق جيل مبادر
عبد اللطيف سحنون
في خطوة نوعية تعكس دينامية المجتمع المدني ورهانه على الاستثمار في الطاقات الشابة، نظمت جمعية شباب رياض السلام، بشراكة مع المديرية الجهوية لوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الشباب، دورة تكوينية متميزة لفائدة شباب المنطقة، تحت شعار: «تأطير الشباب ركيزة أساسية لتحقيق الإقلاع الاجتماعي».
وجاءت هذه المبادرة في سياق تعزيز قدرات الشباب وتمكينهم من أدوات الفعل الإيجابي داخل محيطهم الاجتماعي، حيث أشرف على تأطير الورشات نخبة من الكفاءات المتخصصة، يتقدمهم الفنان يونس الصردي، والمؤطر محمد الإدريسي، والقائد الكشفي سفيان محمد الكواتي، والمختص في العمل الجمعوي عاصم أبو الذهب، إلى جانب القائدة خديجة ازوتار.

ورشات متعددة… هدف واحد:
البرنامج التكويني تميز بتنوع محاوره وتكامل مضامينه، من خلال أربع ورشات عملية صُممت لتستجيب لانتظارات الشباب وتواكب تطلعاتهم.
ففي ورشة “اكتشف ذاتك مع المسرح”، تم التركيز على تقنيات التعبير الفني وتعزيز الثقة بالنفس، عبر تمارين تطبيقية ساعدت المشاركين على التحرر من القيود النفسية والانفتاح على قدراتهم الإبداعية.

أما ورشة “تصميم نشاط مؤثر”، فقد انصبت على تأطير الشباب في كيفية إعداد وتنفيذ مبادرات مجتمعية ذات أثر ملموس، من خلال منهجية عملية ترتكز على تحديد الحاجيات، صياغة الأهداف، وتخطيط الأنشطة وفق رؤية واضحة.
وفي ورشة “بيداغوجية تسيير النشيد”، تلقى المشاركون تكوينًا حول تقنيات قيادة الأناشيد الجماعية، وأساليب التنشيط التي تضمن انسجام الأداء وتحفيز روح الجماعة، في بعد تربوي يعزز قيم الانضباط والعمل المشترك.

بينما شكلت ورشة “قدراتك سر تميزك” محطة أساسية لاكتشاف المؤهلات الفردية، وتحويلها إلى نقاط قوة يمكن استثمارها في المسار الشخصي والجمعوي، عبر تمارين تحليل الذات وبناء الثقة.
رهان على الإقلاع الاجتماعي:
الدورة لم تكن مجرد لقاء تكويني عابر، بل جسدت رؤية تقوم على جعل التأطير مدخلًا حقيقيًا للإقلاع الاجتماعي، من خلال تمكين الشباب من أدوات التفكير النقدي، المبادرة، والقيادة.
وقد اختُتمت هذه التجربة بتنظيم إفطار جماعي على شرف المشاركات والمشاركين، في أجواء طبعتها روح التضامن والتآخي، لتتحول اللحظة الختامية إلى تتويج لمسار تكويني جمع بين البعد المعرفي والإنساني.

مبادرة تؤكد أن الاستثمار في الشباب ليس خيارًا ثانويًا، بل هو الطريق الأقصر نحو مجتمع أكثر وعيًا، وأكثر قدرة على صناعة التغيير.
Share this content:



إرسال التعليق