جماعة بوروس اقليم الرحامنة…سقوط أعمدة كهربائية بالشارع الرئيسي يفضح الإهمال ويهدد سلامة المواطنين
كريمة دهناني
شهد الشارع الرئيسي لجماعة بوروس بإقليم الرحامنة، خلال الأيام الأخيرة، سقوط عدد من أعمدة الكهرباء، في مشهد خطير أعاد إلى الواجهة واقع الإهمال الذي يطال البنية التحتية داخل الجماعة، وسط صمت مقلق من الجهات المسؤولة، وعلى رأسها الشركة الجهوية متعددة الخدمات والمجلس الجماعي الغائب.وحسب ما عاينته الساكنة، فإن أعمدة كهربائية سقطت بالقرب من مقر الجماعة وعلى جنبات الطريق الرئيسية، فيما لا تزال أعمدة أخرى مائلة ومهددة بالسقوط في أي لحظة، ما يشكل خطراً حقيقياً على سلامة المواطنين ومستعملي الطريق.

فالموقع حيوي والخطر يتضاعف وتزداد خطورة الوضع بالنظر إلى أهمية الموقع، إذ يُعد الشارع الرئيسي شرياناً أساسياً داخل الجماعة، ويعرف حركة مرورية مكثفة يومياً، فضلاً عن كونه المسلك الرئيسي المؤدي إلى السوق الأسبوعي ليوم الخميس، الذي يشهد توافد أعداد كبيرة من المواطنين،
التجار، الشاحنات والسيارات، وهو ما يجعل من سقوط هذه الأعمدة تهديداً مباشراً للأرواح والممتلكات، وللنشاط الاقتصادي المحلي.وبالواضح أسلاك مكشوفة وإهمال بين حيت تتحدث مصادر محلية عن وجود أسلاك كهربائية منخفضة أو مكشوفة في بعض النقاط، ما يرفع من منسوب الخطر، خاصة في ظل التساقطات المطرية والرياح القوية التي تعرفها المنطقة، وهو ما قد يؤدي إلى تماس كهربائي أو حوادث لا تُحمد عقباها.

ويرجّح متتبعون أن تعود هذه الوضعية إلى غياب الصيانة الدورية، وتقادم البنية التحتية الكهربائية، وعدم تجديد الأعمدة المتهالكة رغم التحذيرات المتكررة، وهي عوامل كشفتها الظروف الطبيعية الأخيرة بشكل واضح.من المسؤول؟وتبقى الشركة الجهوية متعددة الخدمات المسؤولة الأولى عن صيانة أعمدة الكهرباء وضمان سلامة شبكة الإنارة العمومية، غير أن تقاعسها عن التدخل السريع يطرح أكثر من علامة استفهام. وفي المقابل، يُسجَّل عجز المجلس الجماعي عن تفعيل دوره الرقابي والتواصلي، أو اتخاذ إجراءات استعجالية لحماية المواطنين،
رغم خطورة الوضع.ويطرح هذا الواقع سؤالاً مشروعاً لدى الساكنة:هل المسؤولون في موقعهم فعلاً؟ أم أن السلامة العامة مجرد شعار يُرفع دون ترجمة على أرض الواقع؟إن ما تعرفه جماعة بوروس اليوم ليس مجرد خلل تقني عابر، بل جرس إنذار حقيقي يستوجب التحرك العاجل والمسؤول. فالتدخل اليوم قد يجنب الجماعة مأساة غداً، ويعيد بعض الثقة المفقودة بين الساكنة والمؤسسات المعنية، لأن سلامة المواطنين تبقى فوق كل اعتبار، ولا تقبل أي تهاون أو تأخير.
Share this content:



إرسال التعليق