فيدرالية رابطة حقوق النساء تجدد هياكلها التنظيمية وتؤكد التزامها بالدفاع عن حقوق النساء

فيدرالية رابطة حقوق النساء تجدد هياكلها التنظيمية وتؤكد التزامها بالدفاع عن حقوق النساء

عبد اللطيف سحنون

في سياق تحولات وتحديات متصاعدة عقدت فيدرالية رابطة حقوق النساء مؤتمرها الوطني الداخلي يوم الأربعاء 17 دجنبر 2025 بمدينة الدار البيضاء، وذلك طبقًا لمقتضيات المادة 13 من نظامها الأساسي، وتنفيذًا لقرار المجلس الوطني المنعقد بتاريخ 12 يوليوز 2025، وبمشاركة عضوات المجلس الوطني وممثلات مختلف الهياكل والأجهزة التنظيمية للفيدرالية على المستويين الجهوي والإقليمي، في محطة تنظيمية وحقوقية وازنة شكلت لحظة تقييم جماعي لمسار الفيدرالية واستشراف آفاق عملها المستقبلي.

وقد شكل هذا المؤتمر مناسبة لتجديد التأكيد على احترام قانونية عمل الفيدرالية والتزامها الصارم بالمبادئ الديمقراطية، واستقلالية القرار، وربط المسؤولية بالمحاسبة، باعتبارها مرتكزات أساسية في العمل الجمعوي الجاد والفاعل.

كما توقف المؤتمر عند السياق الدولي والإقليمي المتسم بتحولات عميقة وتراجعات مقلقة في مجال حقوق الإنسان عمومًا، وحقوق النساء على وجه الخصوص، مما يفرض يقظة تنظيمية وسياسية مضاعفة، ويستدعي تطوير أدوات العمل النضالي بما يواكب هذه التحولات ويواجه انعكاساتها على المكتسبات الحقوقية.

وفي هذا الإطار، شدد المؤتمر على أهمية الانخراط في تفكير استراتيجي جماعي يروم إعادة ترتيب الأشكال التنظيمية للفيدرالية، وتطوير بنياتها وأساليب اشتغالها، بما يعزز مرونتها التنظيمية، ويرفع من قدرتها على التكيف مع المتغيرات الاجتماعية والسياسية والقانونية، ويقوي حضورها كقوة اقتراحية ونضالية فاعلة في الدفاع عن حقوق النساء، ومناهضة كافة أشكال التمييز والعنف والإقصاء.

وفي ختام أشغاله، صادق المؤتمر بالإجماع على التقريرين الأدبي والمالي، في تعبير واضح عن الثقة في المسار التدبيري والتنظيمي للفيدرالية، وأقر التشكيلة الجديدة للمجلس الوطني والمكتب الوطني، مع تعزيز تركيبتهما، مجددًا الثقة فيهما ومنحهما ولاية ثانية، بما يعكس إرادة جماعية في الاستمرارية التنظيمية وتراكم التجربة النضالية.

كما جدد المؤتمر الثقة في رئيسة الفيدرالية لولاية ثانية، تأكيدًا على استمرارية المشروع النضالي للفيدرالية، وتشبثها بخياراتها الحقوقية والديمقراطية، وتعزيزًا لفعالية أدائها التنظيمي، واستحضارًا للدور المحوري الذي تضطلع به القيادة النسائية في ترسيخ قيم المساواة والعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان.

وإدراكًا لحجم التحديات المطروحة، أوصى المؤتمر بتشكيل لجنة للتفكير والتتبع، يُعهد إليها بمواكبة عملية الإعداد للمرحلة المقبلة، وبلورة تصورات استراتيجية كفيلة بتطوير العمل التنظيمي والنضالي للفيدرالية، وتعزيز موقعها في الدفاع عن حقوق النساء، والانخراط الفاعل في مختلف القضايا الحقوقية ذات الصلة.

ويؤكد المؤتمر أن فيدرالية رابطة حقوق النساء ستظل وفية لرسالتها النضالية، منخرطة في معاركها الحقوقية المشروعة، ومواصلة عملها من أجل إقرار المساواة الفعلية، وصون كرامة النساء، وتعزيز دولة الحق والقانون.

هذا، وسيتم إصدار بيان لاحق يتضمن باقي المواقف والتوصيات التفصيلية الصادرة عن أشغال المؤتمر.

Share this content:

إرسال التعليق

تسليط الضوء