مجزرة السوق الأسبوعي “آيت طالب” بإقليم الرحامنة بين الإهمال والخطر الصحي نداء عاجل من أجل التدخل وإصلاح الاختلالات
تعد المرافق الجماعية المرتبطة بالصحة والسلامة الغذائية من الدعائم الأساسية لحماية المستهلك وضمان حقه في غذاء سليم وآمن، وفي هذا السياق تبرز الوضعية المقلقة التي آلت إليها مجزرة السوق الأسبوعي “آيت طالب” بإقليم الرحامنة، والتي أصبحت تشكل مصدر قلق حقيقي للساكنة والفاعلين الجمعويين على حد سواء.
وحسب المعاينات الميدانية، وما تم توثيقه عبر مقاطع مصوّرة متداولة على نطاق واسع، فإن هذه المجزرة تعرف اختلالات خطيرة تمس بشكل مباشر شروط السلامة الصحية، من أبرزها تجول كلب داخل فضاء الذبح، وتغذّيه من الأخشاب والطاولات التي تُستعمل في تقطيع اللحوم الموجّهة للاستهلاك البشري، في مشهد صادم يعكس غياب المراقبة وانعدام شروط النظافة الأساسية، ويشكّل خطراً مباشراً على صحة المستهلك المغربي.
كما تعاني المجزرة من انتشار الأزبال وبقايا الذبح والمخلفات العضوية، إلى جانب ضعف أو انعدام التجهيزات الضرورية لضمان سلامة اللحوم، وهي وضعية لا تليق بمرفق عمومي له ارتباط مباشر بالصحة العامة، وقد تترتب عنها مخاطر صحية جسيمة.
وفي هذا السياق، تداولت عدد من الصفحات الفيسبوكية المحلية والإقليمية، إضافة إلى ما نشره المرصد الوطني للحريات العامة وحقوق الإنسان بإقليم الرحامنة وجمعية حماية وتوجيه المستهلك بإقليم الرحامنة، صوراً ومقاطع مصوّرة توثّق حجم هذه الاختلالات، وهو ما يعكس حجم القلق والاستياء الذي تعيشه الساكنة إزاء هذا المرفق الحيوي.
وبناءً على ما سبق، فإن المنسقة الجهوية للفيدرالية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك بجهة مراكش–آسفي، تعبّر عن استنكارها الشديد لهذه الأوضاع غير المقبولة، وتحمّل الجهات المعنية كامل المسؤولية عمّا قد يترتب عنها من مخاطر صحية، كما تطالب بفتح تحقيق جدي ومسؤول، والقيام بزيارة ميدانية مستعجلة للوقوف على حقيقة الأوضاع، واتخاذ التدابير القانونية والإدارية اللازمة في أقرب الآجال حمايةً لصحة المستهلك وصوناً للسلامة العامة.
وعليه، فإنها توجّه هذا النداء إلى السيد عامل إقليم الرحامنة المحترم، من أجل إعطاء التعليمات اللازمة للقيام بمعاينة ميدانية دقيقة، واتخاذ الإجراءات الضرورية الكفيلة بوضع حد لهذا الوضع غير المقبول، وذلك عبر تفعيل دور رئيس الجماعة الترابية المعنية بصفته الجهة المكلفة بتدبير هذا المرفق العمومي، والعمل على إعادة تهيئة المجزرة وفق المعايير الصحية المعتمدة، تستجيب لمتطلبات السلامة والجودة.
إن التدخل في هذا الملف لم يعد يحتمل التأجيل، لما له من انعكاس مباشر على صحة المواطنين وثقتهم في المرافق العمومية، كما يشكّل خطوة أساسية في اتجاه تكريس مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، خدمةً للصالح العام وحمايةً لحق المستهلك في غذاء سليم وآمن.
Share this content:

إرسال التعليق