ابن جرير في حالة تأهب: إجراءات استباقية شاملة لمواجهة التقلبات المناخية وتحرير مجاري المياه
مجيد ايت قدور
تشهد مدينة ابن جرير، بإقليم الرحامنة، حالة من اليقظة الاستباقية في إطار الاستعداد لمواجهة التقلبات المناخية المحتملة، وذلك عبر تعبئة شاملة لمختلف المصالح المعنية، من سلطات محلية وأمنية وجماعة ابن جرير، بتنسيق مع الشركة المختصة في التطهير السائل.
وفي هذا السياق، جرى تسخير آليات ولوجستيك مهم لشفط المياه وتنظيف وتسريح مجاري المياه والبلوعات التي تعرف اختناقات، تفاديًا لأي مخاطر قد تنجم عن التساقطات المطرية، خاصة في النقط السوداء المعروفة بقابليتها لتجميع المياه. وتندرج هذه العمليات ضمن مقاربة وقائية تروم حماية الأرواح والممتلكات، وضمان انسيابية حركة السير، وتعزيز جاهزية المدينة للتعامل مع مختلف الطوارئ المناخية، انسجامًا مع توجيهات السلطات الإقليمية الرامية إلى اعتماد التدبير الاستباقي للمخاطر الطبيعية.
وبموازاة مع هذه التدخلات الميدانية، أُطلقت حملات تحسيسية لفائدة التلاميذ بالمؤسسات التعليمية، أشرفت عليها أطر الوقاية المدنية، حيث جرى إعطاء انطلاقة هذه الحملة من مدرسة ابن طفيل. وقد تم تقديم عروض توعوية حول مخاطر الأودية خلال فترات التساقطات المطرية، مع التأكيد على ضرورة الابتعاد عنها وعدم المغامرة بالتقرب منها، إلى جانب تقديم إرشادات عملية حول كيفية قطع الطريق أثناء الأمطار الغزيرة، والتعامل السليم مع التيار الكهربائي في حال اقتحام المياه للمنازل نتيجة فيضانات محتملة.
وفي السياق ذاته، قامت لجنة مختصة، مدعومة بآليات تقنية، بزيارة عدد من الدور الآيلة للسقوط، حيث أُعطيت الأوامر بهدم بعضها، خصوصًا غير المأهولة منها بحي الشعيبات، كما جرى تتبع حالة منزل آخر بمحاذاة الواد تعرض لخسائر جراء اقتحامه من طرف مياه واد بوشان.
كما شملت الإجراءات الاستباقية اتخاذ قرارات احترازية من قبيل قطع بعض الطرق ومنع استعمالها مؤقتًا، خاصة تلك التي تعبر الأودية أو روافدها، تفاديًا لحوادث محتملة في حال ارتفاع منسوب المياه، من بينها الطريق الرابطة بين حي الزاوية وجنان الخير، التي تعبر أحد روافد واد بوشان.
ومن بين التدابير الاجتماعية المواكبة لهذه التعبئة، جرى تجميع المشردين بدار الطالب، في خطوة إنسانية تهدف إلى حمايتهم من مخاطر البرد والتقلبات الجوية، وهي الإجراءات التي شرع في تنفيذها منذ أسابيع ولا تزال متواصلة.
وتعكس هذه الحزمة من التدخلات حجم الانخراط الجاد لمختلف المتدخلين في تعزيز سلامة الساكنة وضمان أمنها، عبر اعتماد مقاربة استباقية تجعل من الوقاية ركيزة أساسية في مواجهة
Share this content:



إرسال التعليق