الزعيم يرفع صوت شباب الرحامنة عاليًا: مطالب بتكوين مهني نوعي يفتح أبواب الشغل داخل مشاريع OCP والقطب الصناعي
كريمة دهناني
وجّه النائب البرلماني عبد اللطيف الزعيم سؤالاً كتابياً إلى السيد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، دعا من خلاله إلى تخصيص برامج تكوينية وتأهيلية لفائدة شباب وشابات إقليم الرحامنة، بما يضمن إدماجهم المهني داخل مشاريع المكتب الشريف للفوسفاط وكذا مختلف المقاولات والمؤسسات الصناعية النشيطة أو المرتقب انطلاقها بالمناطق الصناعية على مستوى الإقليم وجهة مراكش آسفي.
ويأتي هذا السؤال في سياق تفعيل التوجيهات الملكية السامية الداعية إلى ترسيخ العدالة المجالية وتحقيق تنمية ترابية مندمجة، قائمة على الإنصاف وتكافؤ الفرص، بما يضمن ألا يسير المغرب بسرعتين، وألا تبقى بعض الأقاليم خارج دينامية التحول الاقتصادي الوطني.
وأوضح النائب البرلماني أن إقليم الرحامنة يشهد خلال السنوات الأخيرة دينامية اقتصادية واستثمارية مهمة، بفعل المشاريع الكبرى التي يشرف عليها المكتب الشريف للفوسفاط، إضافة إلى توسع النسيج الصناعي وظهور مناطق صناعية واعدة بالإقليم وبمختلف أقاليم جهة مراكش آسفي.
غير أن هذه الدينامية، حسب الزعيم، لم تنعكس بالشكل الكافي على إدماج شباب الإقليم مهنياً، في ظل استمرار معدلات البطالة، وضعف التأهيل، وغياب مسارات تكوين ملائمة لحاجيات سوق الشغل الصناعي المرتبط بهذه المشاريع الكبرى.
وأكد المتحدث أن هذا الوضع يفرض تدخلاً مؤسساتياً استعجالياً، يترجم فعلياً التوجيهات الملكية السامية، ويضمن ألا يبقى شباب الرحامنة خارج رافعة التنمية والتحول الاقتصادي الذي يعرفه تراب الإقليم، وألا تتحول التنمية إلى مجرد شعار أو مفهوم نظري غير ملموس بالنسبة للساكنة المحلية.
وشدد النائب البرلماني على أن الاستثمار في تكوين وتأهيل الشباب في تخصصات صناعية وتقنية ورقمية مرتبطة مباشرة بمشاريع المكتب الشريف للفوسفاط، وبالوحدات الصناعية الحالية والمستقبلية داخل المناطق الصناعية بالإقليم والجهة، يشكل آلية عملية لترسيخ العدالة المجالية، ومواجهة الهشاشة، وفتح آفاق حقيقية للإدماج المهني والاستقرار الاجتماعي.
وبناءً عليه، تساءل عبد اللطيف الزعيم عن التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها، بتنسيق مع المكتب الشريف للفوسفاط وباقي المتدخلين، من أجل تخصيص برامج تكوين وتأهيل مهني موجهة حصرياً لشباب إقليم الرحامنة، تستجيب لحاجيات المشاريع الصناعية القائمة والمستقبلية، مع تنزيل آليات مواكبة فعالة تضمن إدماجاً مهنياً حقيقياً ومستداماً.
كما دعا إلى إرساء شراكات عملية مع المؤسسات التكوينية ومراكز التكوين المهني، قصد توجيه العرض التكويني نحو حاجيات سوق الشغل الفعلية على مستوى الإقليم وجهة مراكش آسفي، بما يربط بين التكوين والتشغيل ويعزز التنمية المحلية.
Share this content:
إرسال التعليق