الطريق الإقليمية 2102 بسكورة الحدرة.. أضرار تسرب مياه سد المسيرة تثير المخاوف ومطالب بتدخل عاجل

الطريق الإقليمية 2102 بسكورة الحدرة.. أضرار تسرب مياه سد المسيرة تثير المخاوف ومطالب بتدخل عاجل

كريمة دهناني

تعيش الطريق الإقليمية رقم 2102، الرابطة بين صخور الرحامنة وسد المسيرة، على وقع وضعية مقلقة بسبب الأضرار التي لحقت بأحد مقاطعها، عقب تسرب مائي يُرجح ارتباطه بعطب أصاب الأنبوب الرئيسي الناقل للمياه في اتجاه مدينة مراكش، وفق معطيات متداولة وإفادات محلية.

وتثير هذه الوضعية مخاوف متزايدة لدى مستعملي الطريق وساكنة المنطقة، خاصة أن الأضرار المسجلة تشمل تشققات وحفراً وتآكلاً في جنبات المقطع المتضرر، الذي يقع عند أحد المنعرجات، ما قد يشكل خطراً على حركة السير، خصوصاً بالنسبة إلى الدراجات النارية والعربات التي تعبره بشكل يومي.

ولا تتوقف الإشكالية عند إصلاح العطب الذي تسبب في تسرب المياه، بل تمتد إلى ضرورة معالجة الأضرار التي خلفها على البنية الطرقية، بما يضمن سلامة مستعملي هذا المحور الحيوي، ويحول دون تفاقم الوضع أو وقوع حوادث يمكن تفاديها بالتدخل الاستباقي.

وفي هذا السياق، تتعالى مطالب محلية بضرورة تحرك المجلس الجماعي لسكورة الحدرة، من خلال الترافع لدى المصالح المختصة والتنسيق مع مختلف المتدخلين، وفي مقدمتهم مصالح التجهيز والنقل والجهات المشرفة على المنشأة المائية، لتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات اللازمة لإعادة تأهيل المقطع المتضرر.

سلامة مستعملي الطريق أولوية لا تحتمل التأجيل

وتكتسي هذه المطالب أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الذي تؤديه الطريق الإقليمية 2102 في تسهيل تنقل ساكنة عدد من الدواوير، من بينها أولاد عيسى، وأولاد الشريف، وأولاد سي بوقفة، ودريوكات، وأولاد ميمونة، والطواهرة، فضلاً عن مركز سكورة الحدرة، نحو المؤسسات التعليمية والصحية والأسواق ومختلف المرافق والخدمات الأساسية.

وأمام المخاطر المحتملة، تبرز الحاجة إلى اتخاذ تدابير احترازية عاجلة، تشمل وضع علامات التشوير والتحذير، وتأمين المقطع المتضرر عند الاقتضاء، إلى حين إنجاز الإصلاحات الضرورية وفق المعايير التقنية المعتمدة.

كما أن إجراء خبرة تقنية لتقييم حجم الأضرار وتحديد أسبابها والجهة المختصة بتحمل تكاليف الإصلاح من شأنه أن يضع حداً للتجاذبات المحتملة، ويوفر أساساً واضحاً لمعالجة الملف بصورة مسؤولة ومستدامة.

فمعالجة الخلل الذي أصاب الأنبوب المائي، إن تأكدت صلته بالأضرار المسجلة، لا ينبغي أن تكون نهاية التدخل، ما دامت آثار التسرب على الطريق لا تزال تثير قلق الساكنة وتستدعي المعالجة.

المجلس الجماعي مطالب بالترافع وتنسيق الجهود

وفي انتظار تحديد المسؤوليات بشكل رسمي، يظل المجلس الجماعي لسكورة الحدرة مطالباً بالتفاعل مع انشغالات الساكنة، ومراسلة الجهات المعنية، وتتبع الملف إلى حين الوصول إلى حل عملي يضمن إصلاح الطريق واستعادة شروط السلامة بها.

ولا يتعلق الأمر بتحميل جهة بعينها مسؤولية الأضرار قبل استكمال المعطيات التقنية، بقدر ما يتعلق بضرورة وضوح الاختصاصات وتسريع التنسيق المؤسساتي، حتى لا يجد المواطن نفسه أمام طريق متضررة دون أفق واضح للإصلاح.

وفي المقابل، تستحق المبادرات الإيجابية التي تبديها السلطات المحلية في التفاعل مع بعض الملفات المطروحة على المستوى المحلي التنويه والتقدير، لما للتواصل المؤسساتي والإنصات إلى مطالب المواطنين من دور في تقريب الإدارة من الساكنة وتعزيز الثقة في المؤسسات.

ويظل الأمل معقوداً على أن يحظى ملف الطريق الإقليمية 2102 بالعناية اللازمة، عبر تعبئة مختلف المصالح المعنية وتحديد التدخلات المطلوبة وفق مقاربة عملية تضع سلامة المواطنين في صدارة الأولويات.

فهل تشهد الأيام المقبلة تحركاً ميدانياً لتأمين هذا المقطع الطرقي وإصلاح الأضرار التي لحقت به؟

سؤال تطرحه الساكنة في انتظار إجراءات ملموسة تنهي حالة القلق، وتضمن حق مستعملي الطريق في تنقل آمن، بعيداً عن مخاطر يمكن الحد منها بالتدخل المبكر والتنسيق المسؤول.

Share this content:

إرسال التعليق

تسليط الضوء