بالفيديو….اتهامات ثقيلة تهز جماعة بومية: مستشار جماعي يكشف “اختلالات مالية وتدبيرية” ويطالب بلجنة تتبع ومحاسبة
بومية – إقليم ميدلت/ عبد اللطيف سحنون
في تصريح صحفي، صرّح مروان أورير المستشار الجماعي بجماعة بومية إقليم ميدلت بأن الجماعة تعيش على وقع ما وصفه باختلالات مالية وتدبيرية، ما أثار جدلاً واسعاً في الأوساط المحلية، خاصة بعد حديثه عن غياب الشفافية في مناقشة الميزانية وعدم إشراك المنتخبين والمجتمع المدني في تدبير الشأن المحلي.
وعبّر مروان أورير عن استغرابه من الطريقة التي تمت بها مناقشة نقطة الميزانية خلال دورة أكتوبر الماضي، والتي عرفت تعديلات في دورة فبراير، مسجلاً ملاحظات جوهرية تتعلق بمناقشة المادة 35، ومشدداً على أن أعضاء المجلس لم يتم تمكينهم من الاطلاع على الأرقام التفصيلية المرتبطة بالمداخيل والمصاريف.
وأكد أن هذا الأسلوب يتعارض مع دوريات وزارة الداخلية التي تنص على اعتماد مقاربة تشاركية تشمل الإدارة والمنتخبين والمجتمع المدني.
وأشار المستشار الجماعي إلى وجود مفارقة واضحة بين حجم الاعتمادات المالية المرصودة وواقع الجماعة، موضحاً أن بومية تظل جماعة بإمكانات محدودة ولا تتوفر سوى على سيارتين للمصلحة، في وقت تعيش فيه وضعاً وصفه بـ“الكارثي” على مستوى الخدمات والبنيات الأساسية.
وفي ما يخص الأرقام المالية، أوضح مروان أورير أن “الفلوس كاينة في الجماعة”، وأن مبلغ مليار و300 مليون سنتيم موجود ضمن الميزانية العامة للجماعة وليس مخصصاً لمرفق بعينه، مشدداً على ضرورة توضيح طرق صرف هذه الاعتمادات للرأي العام وأعضاء المجلس.
وانتقد، في السياق ذاته، عدم قدرة المجلس على توفير اعتمادات تُقدّر بحوالي 200 مليون سنتيم لإصلاح الحفر والأزقة وتحسين بعض المرافق، معتبراً أن الساكنة من حقها معرفة كيفية تدبير المال العام وما يجري داخل الجماعة.
كما عبّر عن رفضه لتقرير اللجنة المالية الذي تضمن، حسب قوله، تخصيص 90 مليون سنتيم لفائدة العمال العرضيين، مشيراً إلى أنه سبق أن قدّم ملاحظات ومقترحات في هذا الشأن دون أن يتم الأخذ بها.
وكشف المتحدث عن وقوع مشادات داخل المجلس وصلت إلى حد الاعتداء الجسدي والسب والشتم خلال أحد الاجتماعات، مبرزاً أن تدخل بعض الأعضاء حال دون تفاقم الوضع. وأضاف في السياق ذاته أن ما جرى لم يكن مجرد خلاف عابر، بل تطور – حسب تعبيره – إلى سبّ وقذف واعتداء جسدي من طرف رئيس اللجنة المالية أمام عدد من الأعضاء، مؤكداً عزمه اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في هذا الشأن صوناً لكرامته واحتراماً لهيبة المؤسسة المنتخبة.
وأوضح أنه كان ضمن الأغلبية لمدة أربع سنوات قبل أن يقرر الاصطفاف في المعارضة بعد اقتناعه بأن المجلس لم يحقق إضافة تنموية حقيقية للجماعة.
كما انتقد الوضع البيئي داخل بومية، متحدثاً عن تدهور المساحات الخضراء وموت الأشجار، ومعتبراً أن الجماعة تتراجع إلى الوراء بدل تحقيق التنمية، متحدياً رئاسة المجلس تقديم حصيلة واضحة للمشاريع والإنجازات منذ توليها المسؤولية.
وفي رده على اتهامات بعرقلة التنمية، تساءل: “أي تنمية تحققت حتى يتم الحديث عن عرقلتها؟”.
واختتم مروان أورير تصريحاته بالمطالبة بإحداث لجنة لتتبع عمل المقاولين والمشاريع، معتبراً أن رفض المجلس لهذا المقترح يطرح أكثر من علامة استفهام حول تدبير الصفقات والمشاريع.
وتأتي هذه التصريحات في سياق نقاش متصاعد حول حكامة التدبير المحلي وشفافية صرف المال العام، وسط مطالب متزايدة من فعاليات مدنية وسكان المنطقة بضرورة تعزيز الرقابة وربط المسؤولية بالمحاسبة بما يضمن تنمية حقيقية تلبي انتظارات الساكنة.
Share this content:



إرسال التعليق