حين يعلو الإنجاز… يضيق صدر الضجيج
كريمة دهناني
تتضح الحقيقة أكثر كلما اشتد الضجيج، فالإزعاج الذي يطال المغرب اليوم لا يرتبط بلحظة كروية عابرة ولا بحدث ظرفي عابر، بقدر ما هو انعكاس لمسار طويل من النجاح والتقدم والبناء المتراكم. إنها حقيقة ساطعة، قد تضيق بها صدور البعض، لكنها تفرض نفسها بقوة الواقع لا بشعارات الانفعال.لم يُستهدف المغرب لأنه أخطأ، بل لأنه اختار طريق الانفتاح وتثمين الفرص، واشتغل بجدية عالية وبإرادة ثابتة نحو المستقبل. سار بخطى واثقة، فحقق إنجازات ملموسة في مجالات متعددة، وراكم تجربة جعلته فاعلاً لا مفعولاً به، وشريكاً يُحسب له الحساب لا مجرد متفرج على هامش الأحداث.ذنب المغرب الوحيد، إن صحّ التعبير، أنه يتقدم. يتقدم يومياً بخطوات محسوبة، يشتغل بمنطق الدولة لا بردود الأفعال، ويؤمن بأن البناء الصامت أكثر جدوى من الضجيج العابر. فهو يدرك أن الأمجاد لا تُصنع بالصراخ، وأن الانحيازات الحقيقية لا تُكسب بالتحريض والتشويش، بل بالعمل الجاد والاستمرارية.وفي خضم كل ذلك، لا يلتفت المغرب لمن يراهنون على التضليل أو يستثمرون في الإثارة الرخيصة. إنه يواصل مساره بثقة، يبني بالإنجاز لا بالخطابات، ويثبت حضوره بالفعل لا بالابتزاز. مسار واضح المعالم، عنوانه العمل الهادئ، ووجهته المستقبل.وهكذا، كلما علا منسوب الضجيج، ازداد وضوح الطريق… طريق بلد اختار أن يكون حيث يكون الفعل، لا حيث يكثر الكلام
Share this content:



إرسال التعليق