حين يلتقي العمل الجمعوي بالمبادرة الطبية: مجدار وجهاد تكشفان نجاح مبادرة صحة البصر
عبد اللطيف سحنون مراكش
في مبادرة إنسانية تعكس روح التضامن الاجتماعي والمسؤولية الصحية، شهدت مدينة مراكش إطلاق مبادرة نوعية في مجال الصحة البصرية، أشرفت عليها الدكتورة جهاد بتنسيق مباشر مع السيدة حفيظة مجدار، رئيسة الجمعية المغربية للصحة والتضامن، وذلك من داخل عدد من محلات البصريات المعتمدة.
المبادرة، التي لقيت تفاعلًا واسعًا من طرف ساكنة مدينة مراكش عامة ومنطقة المحاميد خاصة، تهدف إلى تقريب خدمات العناية بالعيون من المواطنين، خاصة في ظل الإكراهات الاجتماعية وارتفاع تكاليف العلاج، حيث تم تنظيم حملات لفحص النظر باستعمال تجهيزات حديثة، إلى جانب تقديم استشارات طبية متخصصة في مجال صحة البصر.
ولم تقتصر هذه المبادرة التضامنية على الفئات الهشة فقط، بل شملت تخفيضات مهمة فاقت 40 في المئة من أثمنة الفحوصات البصرية والنظارات الطبية، لفائدة جميع المواطنات والمواطنين دون استثناء. خطوة لاقت استحسانًا كبيرًا من طرف المرتفقين، واعتُبرت ترجمة فعلية لمبدأ العدالة الصحية، حيث مكّنت شريحة واسعة من الولوج إلى خدمات بصرية ذات جودة عالية وبأثمنة في المتناول، في سياق يعرف ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار التجهيزات الطبية.
وفي تصريح لها، أكدت السيدة حفيظة مجدار أن هذه المبادرة تندرج ضمن البرنامج السنوي للجمعية المغربية للصحة والتضامن، الرامي إلى جعل الصحة حقًا متاحًا للجميع وليس امتيازًا مرتبطًا بالقدرة المادية، مضيفة أن الجمعية تحرص على بناء شراكات حقيقية مع مهنيي قطاع البصريات من أجل ضمان استمرارية مثل هذه المبادرات ذات البعد الإنساني.
من جهتها، أوضحت الدكتورة جهاد أن اختيار تنظيم هذه المبادرة من داخل محلات البصريات لم يكن اعتباطيًا، بل جاء بهدف تقريب الخدمة من المواطن وضمان الشفافية والجودة في آن واحد، مشددة على أن العناية بالبصر تشكل عنصرًا أساسيًا في جودة الحياة، سواء لدى الأطفال أو الكبار.
وعبّر عدد من المستفيدين عن ارتياحهم الكبير لهذه المبادرة، مؤكدين أن التخفيضات المعلنة وجودة الخدمات المقدمة مكّنتهم من تجاوز إكراهات مادية كانت تحول دون اقتناء نظارات طبية أو إجراء فحوصات ضرورية في وقتها، كما شددوا على أهمية تعميم مثل هذه المبادرات لما لها من أثر مباشر على تحسين جودة العيش والصحة العامة.
وفي السياق ذاته، عبّرت مجموعة من المستفيدين عن أملهم في أن تستمر هذه المبادرات التضامنية بشكل منتظم، داعين جميع الجمعيات، سواء العاملة في قطاع الصحة أو في قطاعات اجتماعية أخرى، إلى الارتقاء إلى مستوى هذه المبادرات الخيرية والإنسانية، لما تحمله من قيم نبيلة في خدمة الفئات الهشة، من فقراء وأيتام ومساكين، خصوصًا خلال المناسبات الدينية والوطنية الكبرى، وعلى رأسها شهر رمضان المبارك والأعياد الوطنية، لما تشكله من فرصة لتعزيز قيم التكافل والتضامن الاجتماعي.
كما لم يُخفِ المستفيدون بالغ شكرهم وتقديرهم للدكتورة جهاد، صاحبة محل البصريات بالمحاميد، على هذه المبادرة الخيرية ذات البعد الإنساني، مثمنين روحها التطوعية وانخراطها المسؤول في خدمة صحة المواطنين، ومتمنين لها كامل التوفيق ومزيدًا من التألق والاستمرارية في مسارها المهني والإنساني، سائلين الله أن يعوضها خيرًا على ما تقدمه من أعمال الخير والتضامن.
Share this content:



تعليق واحد