ساكنة دواوير سيدي فاضمة بإقليم الحوز تدق ناقوس الخطر وتطالب بتدخل عاجل لإنقاذ الأرواح
اقليم الحوز..يوسف رشدي
وجّه ممثلو ساكنة عدد من دواوير جماعة سيدي فاضمة، بإقليم الحوز، شكاية رسمية إلى عامل الإقليم، عبّروا من خلالها عن قلقهم الشديد إزاء الوضعية المتدهورة للطرق والمسالك المؤدية إلى دواويرهم، وما يترتب عنها من مخاطر حقيقية تمسّ الحق في التنقل والصحة والحياة.
وأكدت الشكاية أن الساكنة تعاني منذ سنوات من تدهور كبير في البنية الطرقية، خاصة الطريق الرابطة بين الدواوير ومركز جماعة سيدي فاضمة، والتي أصبحت غير صالحة للاستعمال، خصوصًا خلال فصل الشتاء، حيث تتحول إلى مسالك وعرة تعيق حركة السير وتشلّ التنقل اليومي للسكان.
وأبرزت الوثيقة أن الوضع الحالي يشكل خطرًا حقيقيًا في الحالات الصحية المستعجلة، إذ تواجه سيارات الإسعاف صعوبات كبيرة في الولوج إلى الدواوير، ما يؤدي في عدد من الحالات إلى تأخر التدخل لساعات طويلة، وهو ما كانت له عواقب وخيمة على صحة المواطنين، بل وهدد حياة بعضهم.
كما نبهت الساكنة إلى مظاهر الاستغلال غير القانوني للطريق العمومية، من خلال التوقف العشوائي لبعض المركبات وتضييق المسالك، في ظل غياب التنظيم والمراقبة، الأمر الذي يزيد من تعقيد الوضع ويعرقل حركة السير العادية، بما في ذلك سيارات الإسعاف والوقاية المدنية.
وأشارت الشكاية إلى أن هذه الطرق سبق أن خضعت لدراسات تقنية قبل سنة 2020، غير أن تلك الدراسات لم تترجم إلى إجراءات عملية على أرض الواقع، رغم الأهمية الاستراتيجية للطريق التي تشكل محورًا حيويًا يربط المنطقة بعدد من الوجهات السياحية المعروفة، مثل أوكيمدن وبحيرة إفني، ما يضاعف حجم الخطر خاصة خلال فترات الذروة السياحية.
وفي هذا السياق، شدّد ممثل جماعة أوكيمدن، أحد الموقعين على الشكاية، على أن الإشكالات المطروحة لا تهم جماعة سيدي فاضمة وحدها، بل تمتد آثارها إلى ساكنة أوكيمدن والمناطق المجاورة، بحكم الترابط الجغرافي والمسالك المشتركة. وأكد أن الوضعية الحالية للطرق تعرقل الحياة اليومية للساكنة، وتؤثر سلبًا على النشاط السياحي بالمنطقة، داعيًا إلى تدخل استعجالي يراعي الطابع الجبلي للمجال، ويضمن الولوج الآمن للخدمات الأساسية، خاصة في الحالات الطبية الطارئة.
وفي سياق متصل، عبّرت الساكنة عن رفضها لمشروع التشجير الذي صادقت عليه الوكالة الوطنية للمياه والغابات بصيغته الحالية، معتبرة أنه لا يراعي خصوصيات المنطقة ذات الطابع الرعوي، والتي تعتمد بشكل أساسي على المراعي في عيشها اليومي. واقترحت في المقابل توجيه المشروع إلى دواوير أخرى تتوفر على أراضٍ صالحة للغرس، بما يحقق أهداف المشروع دون الإضرار بمصالح الساكنة.
وختم ممثلو الساكنة، ومن ضمنهم ممثل جماعة أوكيمدن، شكايتهم بمناشدة عامل إقليم الحوز من أجل التدخل العاجل والفوري لإيجاد حلول عملية ومستدامة، تضمن تنظيم الفضاء الطرقي، وتحسين البنية التحتية، وحماية أرواح المواطنين، وصون كرامتهم، انسجامًا مع التوجيهات السامية الرامية إلى تحقيق العدالة المجالية والإنصاف الاجتماعي.
ويُنتظر أن تفتح هذه الشكاية الباب أمام تفاعل جدي من الجهات المعنية، خاصة في ظل ما تعرفه المنطقة من هشاشة بنيوية تتطلب معالجة استعجالية قبل وقوع ما لا تُحمد عقباه.
Share this content:



إرسال التعليق