الوالي الهبيل يرصد أوراش الطرق بمراكش آسفي.. البنية التحتية في صلب النقاش الجهوي

الوالي الهبيل يرصد أوراش الطرق بمراكش آسفي.. البنية التحتية في صلب النقاش الجهوي

كريمة دهناني ___ مراكش

احتضن مقر مجلس جهة مراكش آسفي، اليوم الاثنين 5 أكتوبر 2026، أشغال الدورة العادية لشهر أكتوبر، برئاسة السيد سمير كودار، رئيس مجلس الجهة، وبحضور السيد خطيب الهبيل، والي جهة مراكش آسفي وعامل عمالة مراكش، إلى جانب أعضاء المجلس وعدد من المسؤولين والمتدخلين.

وشكلت البنية التحتية الطرقية وتحسين شروط التنقل أحد أبرز محاور النقاش خلال هذه الدورة، في سياق متواصل من تنزيل الأوراش التنموية الكبرى التي تراهن عليها الجهة لمواكبة النمو العمراني والدينامية الاقتصادية التي تعرفها مراكش وباقي أقاليم الجهة.

وخلال أشغال الدورة، استعرض والي الجهة مكونات مشروع اتفاقية شراكة تتعلق بإنجاز طريق مدارية خارجية وطرق مهيكلة ومنشآت فنية بمحيط الملعب الكبير لمدينة مراكش، وهو المشروع الذي يندرج ضمن برنامج يمتد من سنة 2026 إلى 2029، ويستهدف تعزيز شبكة الطرق وإعادة تنظيم المحاور المؤدية إلى الملعب والمجالات المحيطة به.

ويكتسي هذا الورش أهمية خاصة بالنظر إلى الضغط المتزايد الذي تعرفه شبكة النقل بمراكش، خصوصاً على المحاور التي تشهد كثافة مرورية، حيث يراد من المشاريع المبرمجة تحسين انسيابية حركة السير، والحد من الاختناقات، وتعزيز شروط السلامة، ورفع قدرة الشبكة الطرقية على مواكبة التوسع العمراني للمدينة.

ويأتي هذا النقاش في امتداد لبرنامج طرقي أوسع على مستوى جهة مراكش آسفي، إذ سبق لمجلس الجهة أن تابع تقدم مشاريع تندرج ضمن اتفاقية شراكة مع وزارة التجهيز والماء، وتشمل تثنية وتأهيل 13 مقطعاً طرقياً بطول إجمالي يقارب 484.5 كيلومتراً، باستثمارات تناهز 3 مليارات درهم، في إطار برنامج يمتد بين 2023 و2028.

كما شهدت بعض هذه الأوراش تقدماً ميدانياً ملموساً، من بينها مشروع تثنية الطريق الجهوية رقم 205 الرابطة بين آسفي وسبت جزولة، في إطار الجهود الرامية إلى تحسين الربط الطرقي وتعزيز السلامة وحركية المواطنين والبضائع.

ويعكس إدراج هذه الملفات ضمن جدول أعمال الدورة الحالية توجهاً نحو جعل الطريق والنقل والربط المجالي من المرتكزات الأساسية للتنمية الجهوية، خصوصاً أن تحسين البنية التحتية لم يعد مرتبطاً فقط بتسهيل حركة المرور، وإنما أصبح عاملاً مؤثراً في جاذبية المجالات الترابية للاستثمار، وفك العزلة عن المناطق القروية، وتقوية الترابط بين مختلف أقاليم الجهة.

وفي هذا السياق، تبرز أهمية التنسيق بين مجلس الجهة والسلطات الولائية والمصالح الخارجية وباقي الشركاء المؤسساتيين لضمان تنزيل المشاريع المبرمجة وفق الآجال والمعايير المحددة، وتحويل الاعتمادات المرصودة إلى أوراش ملموسة يشعر المواطن بأثرها المباشر على أرض الواقع.

وتؤكد أشغال دورة أكتوبر أن ملف الطرق بمراكش آسفي يتجاوز منطق المشاريع المتفرقة، ليتحول إلى جزء من رؤية أوسع تستهدف إعادة هيكلة منظومة التنقل وتعزيز الربط المجالي ومواكبة التحولات التي تعرفها الجهة، خاصة في ظل الاستحقاقات التنموية والرياضية الكبرى التي تستعد لها مدينة مراكش خلال السنوات المقبلة.

وبين الأوراش المفتوحة والمشاريع المبرمجة، يبقى الرهان الأساسي هو تسريع الإنجاز، وضمان جودة الأشغال، وتحقيق العدالة المجالية حتى تنعكس هذه الاستثمارات على الحياة اليومية للمواطنين وعلى تنافسية جهة مراكش آسفي ككل.

Share this content:

إرسال التعليق

تسليط الضوء