الجديدة.. كاميرا داخل غرفة النوم تكشف تسجيلات حميمية للزوج مع زوجته ونساء أخريات وتُدخل القضية إلى التحقيق الأمني
كريمة دهناني
اهتزت مدينة الجديدة على وقع قضية مثيرة، بعدما فجّرت شكاية تقدمت بها زوجة أمام النيابة العامة معطيات خطيرة، تتعلق باستعمال كاميرا مثبتة داخل غرفة النوم ببيت الزوجية، في ظروف أثارت الكثير من التساؤلات حول الخصوصية والحياة الشخصية والحدود القانونية للتصوير والتسجيل.
وحسب المعطيات المتداولة بشأن القضية، فإن الزوجة اكتشفت أن الكاميرا لم تكن تقتصر على توثيق لحظات حميمية تجمعها بزوجها، بل امتدت تسجيلاتها، وفق الشكاية، إلى علاقات حميمية أخرى كان الزوج يقيمها مع نساء يترددن على المنزل في غياب زوجته.
وأمام خطورة المعطيات التي وقفت عليها، قررت الزوجة اللجوء إلى النيابة العامة، مطالبة بفتح تحقيق للكشف عن ظروف وملابسات هذه التسجيلات، وطبيعة الأفعال المرتكبة، ومدى احترامها للقوانين التي تحمي الحياة الخاصة للأفراد.
وفور توصلها بالشكاية، باشرت المصلحة الإقليمية للشرطة بالجديدة أبحاثها وتحرياتها، حيث تشير المعطيات المتداولة إلى العثور على عدد من التسجيلات المصورة التي توثق مشاهد مختلفة داخل المنزل، الأمر الذي استدعى تعميق البحث في القضية.
وبتعليمات من النيابة العامة المختصة، جرى وضع الزوج تحت تدبير الحراسة النظرية، في انتظار استكمال إجراءات البحث والاستماع إلى الأطراف المعنية، وتحديد المسؤوليات القانونية المحتملة.
وتعيد هذه القضية إلى الواجهة إشكالية التصوير والتسجيل داخل الفضاءات الخاصة، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بمشاهد ذات طبيعة حميمية، وما يمكن أن يترتب عن ذلك من انتهاك للخصوصية والمس بالحياة الشخصية للأفراد.
كما تطرح القضية تساؤلات حول الغاية من الاحتفاظ بمثل هذه التسجيلات، والجهات التي يمكن أن تكون قد اطلعت عليها، وما إذا كانت قد استُعملت أو جرى تداولها خارج نطاقها الأصلي.
ويبقى الحسم في حقيقة الوقائع والتكييف القانوني للأفعال من اختصاص القضاء، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج البحث والتحقيق، مع احترام قرينة البراءة وحرمة الحياة الخاصة لجميع الأطراف المعنية.
Share this content:



إرسال التعليق