مراكش.. محطة العزوزية تفجّر الغضب الشعبي: 12 مليار مجمّدة ومطالب بمحاسبة المتورطين في تبديد المال العام

مراكش.. محطة العزوزية تفجّر الغضب الشعبي: 12 مليار مجمّدة ومطالب بمحاسبة المتورطين في تبديد المال العام

عبد اللطيف سحنون

شهدت مدينة مراكش، زوال يوم الأحد 5 أبريل، وقفة احتجاجية نظمتها التنسيقية المحلية لمناهضة الفساد، أمام المحطة الطرقية الجديدة بحي العزوزية، في خطوة تعكس تصاعد الغضب الشعبي إزاء ما يعتبره المحتجون “ملفاً صارخاً لتبديد المال العام وغياب ربط المسؤولية بالمحاسبة”.
الوقفة التي عرفت مشاركة مهنيي النقل الطرقي، رفعت شعارات قوية تندد باستمرار إغلاق هذا المرفق الحيوي رغم انتهاء أشغال بنائه منذ سنوات، مطالبة في الآن ذاته بتسريع وتيرة البحث القضائي الذي تباشره الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بمراكش، والدفع نحو تقديم جميع المتورطين المفترضين أمام العدالة.
ويُعد مشروع المحطة الطرقية بالعزوزية واحداً من أبرز المشاريع التي أُنجزت في إطار برنامج “مراكش الحاضرة المتجددة”، والذي رُصدت له ميزانية ضخمة تناهز 600 مليار و300 مليون سنتيم، فيما بلغت كلفة إنجاز هذه المحطة وحدها حوالي 12 مليار سنتيم. غير أن هذا المشروع، الذي كان يُرتقب أن يشكل نقلة نوعية في تنظيم قطاع النقل الطرقي، تحول إلى بناية مغلقة تثير الكثير من علامات الاستفهام.
وفي هذا السياق، عبّر مهنيون عن رفضهم الانتقال إلى المحطة الجديدة، مؤكدين أنهم لم يُستشاروا ولم يُشركوا في مراحل إعداد هذا المشروع، وهو ما اعتبروه سبباً رئيسياً في تعثر تشغيله إلى حدود الساعة.
ويرى متتبعون أن ملف محطة العزوزية ليس سوى نموذج من بين حالات أخرى تعكس اختلالات في تدبير الشأن المحلي، حيث تُطرح تساؤلات حول طريقة صرف المال العام واستغلال العقار العمومي، في ظل اتهامات بوجود ممارسات تخدم مصالح ضيقة على حساب المصلحة العامة.
وفي ظل استمرار هذا الوضع، تتعالى الأصوات المطالبة بفتح تحقيقات معمقة وترتيب المسؤوليات، في أفق القطع مع مظاهر الفساد وربط المسؤولية بالمحاسبة، بما يعيد الثقة في المؤسسات ويضمن حماية المال العام.

Share this content:

إرسال التعليق

تسليط الضوء