تحذير جديد من منظمة الصحة العالمية.. هل يتحول فيروس هانتا إلى جائحة جديدة؟
كريمة دهناني
في ظل عودة المخاوف العالمية من الأوبئة بعد تجربة كوفيد-19، عاد اسم فيروس “هانتا” إلى الواجهة، عقب تسجيل وفيات وإصابات محدودة على متن سفينة سياحية في المحيط الأطلسي. هذا التطور دفع كثيرين للتساؤل: هل نحن أمام جائحة جديدة؟
بداية القصة.. حالات محدودة تثير القلق
أعلنت منظمة الصحة العالمية عن تسجيل حالات إصابة بفيروس هانتا، بينها وفيات، في حادثة معزولة نسبياً. وتشير المعطيات إلى تأكيد حالة واحدة مخبرياً مع وجود حالات مشتبه بها، بعضها انتهى بالوفاة، ما أعاد الفيروس إلى دائرة الاهتمام الإعلامي والصحي .
ما هو فيروس هانتا؟
فيروس هانتا ليس فيروساً جديداً، بل هو عائلة من الفيروسات المعروفة منذ عقود، تنتقل أساساً من القوارض إلى الإنسان، خاصة عبر استنشاق جزيئات ملوثة من بول أو براز الفئران .
ويبدأ المرض غالباً بأعراض شبيهة بالإنفلونزا، لكنه قد يتطور في بعض الحالات إلى مضاعفات خطيرة على الرئتين أو الكلى، وقد تكون مميتة
هل ينتقل بين البشر؟ العامل الحاسم
العامل الأهم الذي يحدد تحول أي فيروس إلى جائحة هو قدرته على الانتقال بسهولة بين البشر.
وفي حالة “هانتا”، تؤكد المعطيات العلمية أن انتقاله بين الأشخاص نادر جداً، بل يكاد يكون غير شائع، ويحدث فقط في ظروف محدودة للغاية.
رغم الحادثة الأخيرة، شددت منظمة الصحة العالمية على أن خطر فيروس هانتا على عامة الناس “لا يزال منخفضاً”، وأن الوضع تحت السيطرة ولا يشير إلى انتشار واسع .
كما أكدت أن الحالات المسجلة تبقى محدودة ومرتبطة بظروف خاصة، وليست مؤشراً على تفشٍ عالمي.
هل يمكن أن يتحول إلى جائحة؟
من الناحية العلمية، احتمال تحول فيروس هانتا إلى جائحة عالمية يبقى ضعيفاً للأسباب التالية:
انتقاله الأساسي من الحيوانات (القوارض) وليس بين البشر
محدودية العدوى البشرية المباشرة
غياب سلاسل انتشار واسعة ومستدامة
ومع ذلك، يحذر الخبراء من أن أي فيروس قد يشكل خطراً إذا طرأت عليه طفرات تغير طريقة انتشاره، وهو ما يستدعي المراقبة المستمرة.
رغم التحذيرات الأخيرة، لا يبدو أن فيروس هانتا يشكل تهديداً وبائياً عالمياً في الوقت الراهن. لكن الحادثة الأخيرة تذكر العالم بأهمية اليقظة الصحية، خاصة تجاه الأمراض التي تنتقل من الحيوان إلى الإنسان.
ليس كل فيروس قاتل يمكن أن يتحول إلى جائحة، لكن كل ظهور جديد لمرض يستحق المتابعة العلمية الدقيقة دون تهويل أو استهانة
Share this content:



إرسال التعليق