أوكيمدن:إقليم الحوز…شكاية إلى عامل الإقليم تثير أسئلة حول تدبير المجلس وحق المستشارين في حضور دورة أكتوبر

أوكيمدن:إقليم الحوز…شكاية إلى عامل الإقليم تثير أسئلة حول تدبير المجلس وحق المستشارين في حضور دورة أكتوبر

مستشاران بجماعة أوكيمدن يشتكيان عدم التوصل باستدعاء دورة أكتوبر 2026، ويطالبان بتدخل عامل إقليم الحوز لضمان احترام قواعد التدبير الجماعي

كريمة دهناني

تعود جماعة أوكيمدن بإقليم الحوز إلى واجهة النقاش المحلي، على خلفية شكاية وجهها المستشاران الجماعيان محمد أكزو وحسن نايت لحسن إلى السيد عامل إقليم الحوز، بشأن ما وصفاه بعدم التوصل باستدعاء لحضور الدورة العادية لشهر أكتوبر 2026، التي انعقدت بتاريخ 5 أكتوبر، وفق ما جاء في مضمون الشكاية.

وتضع هذه الخطوة تدبير الشأن المحلي بالجماعة أمام تساؤلات تستدعي التوضيح، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بحق أعضاء المجلس الجماعي في حضور الدورات والمشاركة في مناقشة القضايا المرتبطة بمصالح الساكنة، وفي مقدمتها مشروع ميزانية الجماعة لسنة 2027.

هل يتعلق الأمر بإشكال إداري أم بخلل في تدبير المجلس؟

بحسب ما ورد في الشكاية، فإن المستشارين المعنيين يعتبران أن عدم توصلهما بالاستدعاء حال دون حضورهما أشغال الدورة، وهو ما دفعهما إلى مراسلة ممثل السلطة الإقليمية، مطالبين بالتدخل من أجل معالجة الوضع وضمان عدم تكراره خلال الدورات المقبلة.

وتثير هذه الواقعة، في انتظار توضيحات رئاسة المجلس والجهات المعنية، سؤالاً جوهرياً حول كيفية تدبير الاستدعاءات والإجراءات المرتبطة بانعقاد الدورات الجماعية، ومدى احترام المساطر القانونية المنظمة لعمل المجالس المنتخبة.

فالمجلس الجماعي ليس فضاءً لتدبير الشأن العام بمنطق الإقصاء أو التهميش، بل مؤسسة منتخبة تقوم على التعددية وتكافؤ الفرص بين أعضائها، وعلى ضمان حق كل مستشار في ممارسة اختصاصاته داخل الإطار الذي يحدده القانون.

ميزانية 2027.. محطة تستوجب مشاركة مسؤولة

وتزداد أهمية هذه القضية بالنظر إلى أن الدورة موضوع الشكاية ارتبطت، وفق الوثيقة، بمناقشة ميزانية الجماعة لسنة 2027، وهي محطة أساسية في تحديد الأولويات التنموية وتوزيع الموارد المالية وتوجيه المشاريع التي يفترض أن تستجيب لحاجيات الساكنة.

ومن هذا المنطلق، فإن أي إشكال محتمل في استدعاء أعضاء المجلس أو تمكينهم من المشاركة يستدعي التحقق الدقيق من ملابساته، بالنظر إلى ما قد يترتب عنه من تساؤلات بشأن سلامة الإجراءات واحترام قواعد التداول داخل المؤسسة المنتخبة.

غير أن الحسم في مدى قانونية المسطرة يظل رهيناً بالاطلاع على محاضر الدورة، والاستدعاءات الموجهة إلى الأعضاء، وما يثبت تبليغها أو عدمه، فضلاً عن التوضيحات التي يمكن أن تقدمها رئاسة المجلس والسلطات المختصة.

عامل إقليم الحوز أمام مسؤولية التحقق والتوضيح

إن لجوء المستشارين إلى عامل إقليم الحوز يفتح الباب أمام ضرورة التحقق من الوقائع الواردة في الشكاية، والاستماع إلى مختلف الأطراف المعنية، وتحديد ما إذا كان الأمر يتعلق بإشكال إداري عارض أم بخلل يستوجب اتخاذ الإجراءات المناسبة وفقاً للقانون.

فالرقابة على تدبير الشأن المحلي لا ينبغي أن تكون مناسبة لتصفية الحسابات السياسية، كما لا يجوز أن تتحول الخلافات داخل المجالس المنتخبة إلى سبب لتعطيل المشاركة أو إضعاف دور المؤسسات في خدمة المواطنين.

والأصل أن تكون أبواب المجالس مفتوحة أمام النقاش المسؤول، وأن تحظى الإجراءات التنظيمية بالوضوح والشفافية، حتى لا يجد المواطن نفسه أمام مؤسسة تتنازعها الخلافات بدل أن تنشغل بقضايا التنمية المحلية.

الرأي العام ينتظر التوضيحات

إن قضية جماعة أوكيمدن لا ينبغي التعامل معها باعتبارها مجرد مراسلة إدارية عابرة، بل باعتبارها مناسبة للتأكيد على أهمية احترام المساطر القانونية، وصيانة حقوق أعضاء المجالس المنتخبة، وربط المسؤولية بالمحاسبة.

وفي انتظار رد رسمي من رئيس جماعة أوكيمدن بشأن ما ورد في الشكاية، تبقى الأسئلة المطروحة مشروعة: ما ملابسات عدم التوصل بالاستدعاءات، إن تأكد ذلك؟ وهل تم احترام الإجراءات القانونية المتعلقة بالدعوة إلى الدورة؟ وما التدابير التي يمكن اتخاذها لتفادي تكرار مثل هذه الإشكالات؟

إن تدبير الشأن المحلي مسؤولية عمومية تقتضي الوضوح واحترام القانون، وأي خلاف بشأن الممارسة الديمقراطية داخل المجالس المنتخبة ينبغي أن يعالج بالحجة والوثيقة والمساطر القانونية، بعيداً عن الأحكام المسبقة.

ملحوظة تحريرية: يستند هذا المقال إلى مضمون الشكاية المقدمة من المستشارين المذكورين، ولا يمثل حكماً مسبقاً على مسؤولية رئيس المجلس. ويظل حق رئاسة جماعة أوكيمدن في الرد والتوضيح مكفولاً، كما يبقى التحقق من الوقائع والإجراءات القانونية ضرورياً قبل استخلاص أي نتيجة نهائية.

Share this content:

إرسال التعليق

تسليط الضوء