بعد سنوات من الانتظار.. طريق ابن جرير المحرة يدخل مرحلة التأهيل باستثمار يتجاوز 2.6 مليار سنتيم
الرحامنة.. عامل الإقليم يعطي انطلاقة مشروع طرقي استراتيجي يمتد على 26 كيلومتراً لتعزيز الربط بين المجالين الحضري والقروي
كريمة دهناني
في خطوة تحمل أكثر من دلالة تنموية، وتستجيب لانتظارات ظلت حاضرة في مطالب ساكنة المنطقة لسنوات، أعطى عزيز بوينيان، عامل إقليم الرحامنة، انطلاقة أشغال بناء قارعة الطريق الإقليمية رقم 2109، الرابطة بين مدينة ابن جرير وجماعة المحرة، على مسافة تمتد إلى 26 كيلومتراً، بغلاف مالي يفوق 26 مليون درهم.
ويأتي إطلاق هذا المشروع تزامناً مع الاحتفال بالذكرى الأولى لعيد الوحدة والذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء، ليشكل محطة جديدة في مسار تأهيل البنية التحتية الطرقية بالإقليم، خاصة بالمناطق القروية التي تجعل من الطرق شرياناً أساسياً لفك العزلة وتحسين ظروف العيش.
ولا تقتصر أهمية هذا الورش على إعادة تأهيل محور طرقي فحسب، بل تتجاوز ذلك إلى معالجة واحدة من الإشكالات التي ظلت تؤرق الساكنة، والمتعلقة بصعوبة التنقل نحو مدينة ابن جرير، سواء لقضاء الأغراض الإدارية أو الولوج إلى المؤسسات التعليمية والمراكز الصحية، فضلاً عن انعكاساته المنتظرة على تنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية وتسهيل تنقل الفلاحين والمهنيين.
وبكلفة إجمالية تبلغ 26,17 مليون درهم، ممولة بالكامل من طرف وزارة التجهيز والماء، وتحت إشراف المديرية الإقليمية للتجهيز بالرحامنة، ستنجز الأشغال من طرف شركة TOUNA BATIMENT، وفق مدة زمنية محددة في 12 شهراً.
ويراهن المشروع على إحداث نقلة نوعية في جودة البنية التحتية الطرقية، من خلال تحسين شروط السلامة والتنقل، والرفع من جودة الربط بين ابن جرير ومحيطها القروي، بما يعزز فرص الاندماج المجالي ويحد من مظاهر التفاوت في الاستفادة من التجهيزات والخدمات الأساسية.
وتكتسب هذه المبادرة أهميتها من كونها تحول مطلباً طال انتظاره إلى ورش تنموي على أرض الواقع، في انتظار أن تنعكس نتائجه بشكل ملموس على الحياة اليومية للمواطنين، وأن يشكل مدخلاً لتحسين جاذبية المجال القروي ودعم الدينامية التنموية بإقليم الرحامنة.
فالتنمية الترابية لا تقاس فقط بحجم المشاريع المعلنة، وإنما بمدى قدرتها على تغيير واقع المواطنين والاستجابة لانشغالاتهم اليومية، والطريق بين ابن جرير والمحرة اليوم أمام موعد مع مرحلة جديدة، عنوانها تحسين الربط، وتيسير التنقل، وفتح آفاق أوسع أمام التنمية.
Share this content:



إرسال التعليق