الرحامنة.. عامل الإقليم يشرف على توزيع 15 حافلة للنقل المدرسي لتعزيز تكافؤ الفرص ومحاربة الهدر المدرسي
كريمة دهناني
في خطوة تروم تعزيز العرض التربوي وتحسين ظروف التمدرس بالعالم القروي، أشرف السيد عزيز بوينيان، عامل إقليم الرحامنة، على عملية توزيع 15 سيارة للنقل المدرسي لفائدة عدد من الجماعات الترابية بالإقليم، وذلك بدعم من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والمكتب الشريف للفوسفاط، في إطار الاحتفالات المخلدة للذكرى الأولى لعيد الوحدة والذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة.
وتندرج هذه المبادرة في سياق الجهود المتواصلة الرامية إلى تطوير خدمات النقل المدرسي، باعتبارها إحدى الآليات الأساسية لضمان استمرارية التمدرس، وتيسير ولوج التلميذات والتلاميذ إلى المؤسسات التعليمية، لاسيما بالمناطق القروية التي تطرح فيها المسافات الطويلة وصعوبة التنقل تحديات حقيقية أمام التحصيل الدراسي.
وتتوزع السيارات المخصصة لهذه العملية بين ست سيارات ممولة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وتسع سيارات مقدمة بدعم من المكتب الشريف للفوسفاط، حيث شملت الاستفادة جماعات سكورة الحدرة، وسيدي غانم، وآيت الطالب، وعكرمة، وسيدي منصور، وبوروس، والصخور، وآيت حمو، ورأس العين، والجعافرة، وأولاد حسون، والطلوح، والبركيين، وأولاد عامر، وسيدي بوبكر.
وقد جرى تسليم السيارات إلى رؤساء الجماعات الترابية المعنية، في مبادرة تجسد أهمية الشراكة والتنسيق بين السلطات الإقليمية والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية، من أجل النهوض بالقطاع التعليمي وتعزيز البنيات والخدمات الاجتماعية بالمجال القروي.
ولا تقتصر الأهمية التنموية لهذه العملية على توفير وسائل النقل فحسب، بل تمتد إلى أبعاد اجتماعية وتربوية أساسية، في مقدمتها التخفيف من معاناة الأسر والتلاميذ مع التنقل اليومي، والحد من الهدر المدرسي، وتشجيع تمدرس الفتيات، فضلاً عن ترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص وتحقيق العدالة المجالية في الاستفادة من الحق في التعليم.
وتعكس هذه المبادرة الدينامية التنموية التي يشهدها إقليم الرحامنة، من خلال تعبئة مختلف الشركاء وتوجيه الاستثمارات نحو مشاريع ذات أثر مباشر على الحياة اليومية للساكنة، بما يجعل تحسين ظروف التمدرس والاستثمار في الرأسمال البشري مدخلاً أساسياً لتحقيق التنمية المحلية المستدامة.
Share this content:



إرسال التعليق