أوكايمدن.. مجهودات جماعة ستي فاظمة في إزالة الأتربة تفتح باب التساؤلات حول دور الجماعة في صيانةالطرق.
أشغال ميدانية بستي فاظمة لتسهيل حركة السير، ومطالب متزايدة بأوكايمدن لتعزيز التدخلات وتحسين البنية التحتية الطرقية
يوسف رشدي
أعادت الأشغال المتعلقة بإزالة الأتربة من أحد المقاطع الطرقية بالمنطقة الجبلية، النقاش حول مسؤولية الجماعات الترابية في صيانة الطرق وضمان سلامة مستعمليها، وذلك عقب المجهودات التي قامت بها جماعة ستي فاظمة، والتي شملت تنظيف الطريق إلى غاية النقطة المعروفة باسم «أمين الغار»، باعتبارها الحدود الأخيرة للجماعة.
وتُظهر المشاهد المتداولة من العملية، خصوصاً في الجزء الأخير من الفيديو، إزالة الأتربة من المقطع الطرقي المعني، في خطوة من شأنها المساهمة في تسهيل حركة المرور والتخفيف من الصعوبات التي قد تواجه مستعملي الطريق، لاسيما في منطقة جبلية تتطلب بنيتها الطرقية عناية مستمرة وتدخلاً ميدانياً كلما دعت الضرورة إلى ذلك.
وفي مقابل هذه المبادرة، تتجه الأنظار نحو جماعة أوكايمدن، حيث تطرح فعاليات من الساكنة تساؤلات بشأن مدى استعداد المجلس الجماعي لتكثيف تدخلاته الميدانية، والعمل على معالجة الإشكالات المرتبطة بتراكم الأتربة وصيانة الطرق، بما يضمن ظروف تنقل أفضل للسكان والزوار ومستعملي المحاور الطرقية بالمنطقة.
ولا يتعلق الأمر بمجرد مقارنة بين جماعتين ترابيتين، بقدر ما يرتبط بانتظارات مشروعة لساكنة أوكايمدن التي تتطلع إلى رؤية مبادرات ملموسة تستجيب لحاجياتها اليومية، خصوصاً أن صيانة الطرق في المناطق الجبلية تكتسي أهمية خاصة، بالنظر إلى طبيعة التضاريس والتحديات التي تفرضها الظروف المناخية.
وفي هذا السياق، تبرز أهمية التنسيق بين الجماعات الترابية والجهات المعنية بتدبير وصيانة الطرق، من أجل تحديد المسؤوليات وضمان التدخل في الوقت المناسب، مع اعتماد مقاربة استباقية تحد من تراكم الأتربة وتداعياتها المحتملة على حركة السير وسلامة مستعملي الطريق.
وبينما تستحق مجهودات جماعة ستي فاظمة التنويه على مستوى التدخل الذي أظهره الفيديو، يبقى من حق ساكنة أوكايمدن انتظار توضيحات بشأن التدابير التي تعتزم جماعتها اتخاذها لمعالجة الإشكالات المطروحة، وتحديد أولويات التدخل وفقاً لحاجيات المنطقة.
ويبقى السؤال المطروح: هل ستشهد أوكايمدن بدورها تحركاً ميدانياً مماثلاً، يترجم انتظارات الساكنة إلى إجراءات عملية، أم ستظل مطالب صيانة الطرق تنتظر مزيداً من المبادرات؟
إن تحسين البنية التحتية الطرقية ليس مجرد إجراء ظرفي، بل مسؤولية تنموية تتطلب الاستمرارية والنجاعة والتنسيق، حتى تستفيد مختلف المناطق من حقها في طرق آمنة وظروف تنقل تحفظ كرامة الساكنة وتستجيب لتطلعاتها.
Share this content:

إرسال التعليق