×

ابن جرير تقترب من التخلص من إرث المطرح التقليدي… مشروع بيئي بـ26,43 مليون درهم يدخل مراحله الأخيرة

ابن جرير تقترب من التخلص من إرث المطرح التقليدي… مشروع بيئي بـ26,43 مليون درهم يدخل مراحله الأخيرة

عامل إقليم الرحامنة يتفقد المركز الإقليمي الجديد للنفايات بجماعة الجعافرة بنسبة إنجاز بلغت 90 في المائة

كريمة دهناني

تلوح في الأفق بوادر انفراج لأحد الملفات البيئية التي ظلت تؤرق ساكنة مدينة ابن جرير لسنوات، بعدما دخل مشروع المركز الإقليمي لطمر النفايات المنزلية والمماثلة لها بجماعة الجعافرة مراحله الأخيرة، في خطوة يُنتظر أن تضع حداً لتداعيات المطرح التقليدي، وما ارتبط به من روائح مزعجة ومظاهر تلوث أثرت على المحيط البيئي وجودة عيش المواطنين.

وفي إطار تتبع المشاريع التنموية الكبرى بالإقليم، قام عزيز بوينيان، عامل إقليم الرحامنة، يوم الثلاثاء 3 نونبر 2026، بزيارة ميدانية لورش إنجاز هذا المشروع البيئي، الذي بلغت نسبة تقدم أشغاله 90 في المائة، وسط توقعات باستكماله خلال شهر دجنبر المقبل.

ويأتي هذا الورش في سياق الاحتفال بالذكرى الأولى لعيد الوحدة والذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء المظفرة، باعتباره أحد المشاريع الاستراتيجية الرامية إلى تحديث البنية التحتية البيئية بالإقليم، والانتقال من التدبير التقليدي للنفايات إلى منظومة تعتمد المعالجة والمراقبة وفق المعايير التقنية والبيئية المعتمدة.

وباستثمار مالي يصل إلى 26,43 مليون درهم، وعلى مساحة تناهز 25 هكتاراً، سيشكل المركز الجديد بنية إقليمية تستفيد منها 25 جماعة ترابية، بفضل مساهمة عدد من الشركاء المؤسساتيين، من بينهم وزارة الداخلية ووزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة وعمالة إقليم الرحامنة ومجموعة الجماعات الترابية الرحامنة والمكتب الشريف للفوسفاط.

ويتضمن المشروع تجهيزات متخصصة للطمر المراقب، وأنظمة لتجميع ومعالجة عصارة النفايات، فضلاً عن شبكات التصريف والمراقبة ومرافق الاستغلال، بما من شأنه الحد من المخاطر البيئية والصحية المرتبطة بالتخلص العشوائي أو التقليدي من النفايات.

ولا يقف التحول المرتقب عند إحداث المركز الإقليمي، بل يمتد إلى طريقة تدبير النظافة وجمع النفايات داخل مدينة ابن جرير، حيث تم اعتماد نظام التدبير المفوض لهذا المرفق لمدة سبع سنوات، من 2026 إلى 2032. وقد أسفرت مسطرة طلب العروض عن الإسناد المؤقت للصفقة لشركة SOS NDD، بعرض مالي سنوي قدره 25,5 مليون درهم، مع احتساب الرسوم، لتتولى مهام جمع النفايات وتنظيف الأحياء والشوارع والمحاور الطرقية، مع توفير الموارد البشرية والآليات الضرورية.

وتكمن أهمية هذه الخطوة في الجمع بين بنية إقليمية حديثة لاستقبال النفايات ومنظومة جديدة لجمعها ونقلها، وهو ما يضع المدينة أمام مرحلة جديدة في تدبير قطاع النظافة، ويجعل نجاح المشروعين رهيناً بحسن التنفيذ والمراقبة واحترام الالتزامات التعاقدية والبيئية.

وبالنسبة لساكنة ابن جرير، فإن الرهان الحقيقي لا يتعلق فقط باستكمال الأشغال أو تدشين منشأة جديدة، بل بإنهاء معاناة يومية طال انتظار وضع حد لها، واستعادة محيط بيئي سليم يضمن شروط العيش الكريم ويحفظ الصحة العامة.

إنه مشروع يحمل آمالاً كبيرة في طي صفحة المطرح التقليدي، ويفتح الباب أمام تحول بيئي ومؤسساتي بإقليم الرحامنة، على أن تظل النتائج الملموسة على أرض الواقع هي المعيار الأساسي لقياس نجاح هذه الخطوة التنموية.

Share this content:

إرسال التعليق

تسليط الضوء