سقي الأشجار بـ«السطل» في ابن جرير.. هل تحولت صفقات التشجير إلى عبث مكشوف أمام أعين المسؤولين؟”
كريمة دهناني
في مشهد أثار موجة واسعة من السخرية والاستياء على مواقع التواصل الاجتماعي، تداول عدد من المواطنين صورة توثق طريقة بدائية وغريبة في سقي الأشجار بمدينة ابن جرير، بعدما ظهر شخص يستعمل دلواً بلاستيكياً لنقل المياه من “ستنير” محمول فوق دراجة ثلاثية العجلات من نوع “تريبورتور”، قصد سقي الأشجار المغروسة في إطار إحدى الصفقات المرتبطة بالتشجير والتزيين الحضري.الصورة
الصورة التي انتشرت بسرعة، لم تكن مجرد لقطة عابرة، بل أعادت إلى الواجهة تساؤلات حارقة حول مدى جدية تتبع المشاريع المرتبطة بالتهيئة الحضرية، وحول الكيفية التي تُصرف بها الأموال المخصصة للعناية بالمساحات الخضراء، في وقت ينتظر فيه المواطن رؤية مشاريع حقيقية تستجيب لمعايير الجودة والاستدامة.
عدد من المتابعين اعتبروا أن ما جرى يعكس غياب رؤية مهنية واضحة في تدبير عمليات السقي والصيانة، خاصة وأن الأشجار المغروسة تحتاج إلى عناية منتظمة ووسائل تقنية ملائمة لضمان نموها واستمرارها، وليس إلى حلول ترقيعية توحي بالاستهتار أكثر مما توحي بالعمل الجاد.
وتساءل فاعلون محليون عن دور لجان المراقبة والتتبع، وعن مدى احترام دفتر التحملات من طرف المقاولة المكلفة، خصوصاً أن مشاريع التشجير لا تقاس فقط بعدد الأشجار المغروسة، بل أيضاً بطرق صيانتها والعناية بها للحفاظ على المال العام وتحقيق الأثر البيئي والجمالي المطلوب.
ويبقى السؤال المطروح بقوة:هل ما وقع مجرد اجتهاد فردي معزول، أم أنه صورة مصغرة لاختلالات أعمق في تدبير بعض الصفقات المرتبطة بالفضاءات الخضراء بمدينة ابن جرير؟
Share this content:



إرسال التعليق