ظهور الزعيم وسط قيادات “البام” بالرحامنة يعلن نهاية الخلافات ورسالة قوية بوحدة الصف استعدادا لانتخابات 2026

ظهور الزعيم وسط قيادات “البام” بالرحامنة يعلن نهاية الخلافات ورسالة قوية بوحدة الصف استعدادا لانتخابات 2026

كريمة دهناني

في مشهد سياسي اتسم خلال الأسابيع الماضية بكثير من التأويلات والتساؤلات، جاء الاجتماع التنظيمي الموسع الذي عقدته الأمانة الإقليمية لـحزب الأصالة والمعاصرة بإقليم الرحامنة ليبعث برسائل سياسية وتنظيمية قوية، أبرزها أن الحزب بالإقليم تجاوز مرحلة الترقب، ودخل من جديد في منطق التماسك ووحدة الصف، خاصة مع الظهور اللافت للنائب البرلماني عبد اللطيف الزعيم إلى جانب قيادات ومنتخبي الحزب في أجواء طبعتها روح الوفاق والتفاهم والمسؤولية الجماعية.
اللقاء الذي ترأسه الأمين الإقليمي للحزب صلاح الخير، بحضور رؤساء الجماعات الترابية التسعة عشر المنتمين للحزب وأعضاء المجلس الوطني، لم يكن مجرد اجتماع تنظيمي عادي، بل شكل محطة سياسية مهمة عكست رغبة حقيقية في إعادة ترتيب البيت الداخلي وتقوية الجبهة التنظيمية استعدادا للاستحقاقات المقبلة.
وقد برز خلال هذا الاجتماع الحضور القوي لعبد اللطيف الزعيم، الذي أكد مرة أخرى مكانته داخل المشهد السياسي بالإقليم، ليس فقط باعتباره برلمانيا يمثل الرحامنة، بل كأحد الوجوه القادرة على المساهمة في خلق التوازن ولمّ الشمل داخل الحزب، خاصة في هذه المرحلة الدقيقة التي تتطلب تغليب منطق الحكمة والتنسيق والعمل الجماعي.
كما أن ظهور الزعيم وسط قيادات ومنتخبي الحزب بعث إشارات واضحة على أن الأوضاع داخل “البام” بالرحامنة تتجه نحو الاستقرار، وأن لغة الحوار والتفاهم أصبحت عنوان المرحلة، بعيدا عن كل القراءات التي حاولت الترويج لوجود تصدعات أو خلافات عميقة داخل التنظيم الحزبي بالإقليم.
وشكل الاجتماع مناسبة لفتح نقاش صريح ومسؤول حول عدد من القضايا التنظيمية والتنموية التي تهم ساكنة الرحامنة، حيث تم التداول بشأن الإكراهات التي تعترض بعض المشاريع التنموية، مع التأكيد على ضرورة مواصلة الترافع وتقوية التنسيق مع مختلف المتدخلين لتسريع وتيرة الإنجاز وتحقيق انتظارات المواطنين.
وفي هذا السياق، شدد عبد اللطيف الزعيم، إلى جانب باقي الحاضرين، على أهمية المرحلة المقبلة وضرورة تعزيز الحضور الميداني للحزب وتقوية التواصل مع المواطنين، خاصة فئة الشباب، مع الانخراط الجماعي في تنزيل استراتيجية الحزب وطنيا وإقليميا.
كما حمل الاجتماع رسائل سياسية واضحة مفادها أن حزب الأصالة والمعاصرة بالرحامنة اختار التماسك والانضباط التنظيمي ووحدة القرار، استعدادا للاستحقاقات الانتخابية لسنتي 2026 و2027، في أفق مواصلة العمل التنموي والدفاع عن قضايا الإقليم.
ويبدو أن الرهان اليوم داخل “البام” بالرحامنة لم يعد مرتبطا فقط بتدبير المرحلة التنظيمية، بل بتقديم صورة حزب قوي ومتوازن قادر على تدبير اختلافاته الداخلية بروح المسؤولية، وهي الصورة التي عززها لقاء الوفاق الأخير بحضور عبد اللطيف الزعيم، والذي اعتبره عدد من المتابعين مؤشرا على عودة الهدوء والاستقرار إلى البيت البامي بالإقليم.

Share this content:

إرسال التعليق

تسليط الضوء