عبد اللطيف الزعيم يختار الميدان بعد استلام المقعد البرلماني.. من موسم بوشان إلى نبض ساكنة ابن جرير
من بوشان إلى أحياء ابن جرير.. لقاءات تواصلية تضع انشغالات المواطنين في صلب النقاش المحلي
كريمة دهناني
في مشهد يعيد النقاش حول أهمية التواصل المباشر بين المنتخبين والمواطنين، يواصل النائب البرلماني عن الدائرة التشريعية الرحامنة، عبد اللطيف الزعيم، حضوره في عدد من المحطات الميدانية بالإقليم، حيث انتقل من أجواء موسم الطلبة ببوشان إلى لقاء تواصلي مع ساكنة الحي الجديد الشمالي بمدينة ابن جرير، في خطوة تندرج ضمن دينامية التواصل والإنصات للمطالب المحلية.
وبعد استلامه المقعد البرلماني، عقب تعيين عز الدين الميداوي وزيراً للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، يجد الزعيم نفسه أمام مرحلة جديدة تتجاوز فيها المسؤولية حدود التمثيل السياسي إلى ضرورة مواكبة انتظارات المواطنين، ونقل انشغالاتهم إلى المؤسسات المعنية، والترافع بشأن القضايا التي تمس حياتهم اليومية.
من موسم بوشان إلى أحياء ابن جرير.. الحضور الميداني في الواجهة
فبعد حضوره ضمن فعاليات موسم الطلبة ببوشان، الذي يشكل محطة ذات رمزية دينية وثقافية بإقليم الرحامنة، سجل عبد اللطيف الزعيم مشاركته في لقاء تواصلي نظمته الأمانة المحلية لحزب الأصالة والمعاصرة بمدينة ابن جرير، يوم الأحد 25 أكتوبر 2026، مع ساكنة الحي الجديد الشمالي، بحضور الأمين المحلي للحزب منعم بوالدية وعدد من أعضاء الحزب وممثلي هيئاته الموازية.
ولم يكن اللقاء مجرد محطة تنظيمية، بل شكل مناسبة لفتح باب النقاش حول عدد من الملفات التي تشغل بال الساكنة، من النظافة والإنارة العمومية وتبليط الأزقة، إلى تأهيل شبكة الصرف الصحي، وإحداث ملاعب القرب والمساحات الخضراء، فضلاً عن قضايا الصحة والتشغيل ووضعية بعض المرافق والبنيات بالمدينة.
وهي مطالب تعكس انتظارات اجتماعية وخدماتية واضحة، وتضع أمام المنتخبين والفاعلين المحليين مسؤولية مواصلة الترافع والتنسيق مع الجهات المختصة من أجل البحث عن حلول واقعية وقابلة للتنفيذ.
المقعد البرلماني مسؤولية.. والتواصل اختبار حقيقي
إن استلام المقعد البرلماني لا يمثل نهاية مسار سياسي، بل بداية مرحلة جديدة من المسؤولية والمساءلة، حيث يصبح الإنصات للمواطنين، ومتابعة ملفاتهم، والترافع عن قضاياهم، من أبرز المؤشرات التي يُقاس بها أداء ممثلي الأمة.
ومن هذا المنطلق، تكتسي اللقاءات التواصلية أهمية خاصة عندما تتحول من مجرد نقاشات إلى آلية لتجميع المطالب وترتيب الأولويات ومتابعتها لدى المؤسسات المعنية.
وقد أكد المشاركون في لقاء ابن جرير أهمية نقل انشغالات الساكنة إلى الجهات المختصة، مع التشديد على ضرورة تتبع المشاريع المبرمجة وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، حتى لا تبقى المطالب المحلية حبيسة الاجتماعات والتصريحات.
كما طُرحت فكرة تأسيس إطار جمعوي محلي يساعد على تنظيم مطالب ساكنة الحي الجديد الشمالي، ويمنحها وسيلة أكثر انتظاماً للتواصل والترافع أمام المجالس المنتخبة والإدارات المختصة.
الرحامنة تنتظر نتائج ملموسة
وبين المحطات الثقافية والاجتماعية واللقاءات التواصلية، تظل المرحلة المقبلة أمام عبد اللطيف الزعيم مرتبطة بقدرته على مواكبة الملفات المطروحة على مستوى إقليم الرحامنة، واستثمار موقعه داخل المؤسسة التشريعية لإيصال انتظارات الساكنة إلى الجهات الحكومية المعنية.
فالمواطن لا ينتظر فقط حضور المسؤول في المناسبات واللقاءات، بل يتطلع أيضاً إلى متابعة مطالبه، وتوضيح مآلها، والتواصل معه بشأن ما تحقق وما لا يزال يحتاج إلى تدخل أو تنسيق.
إن الرهان الحقيقي اليوم ليس في عدد اللقاءات وحده، بل في قدرة هذه اللقاءات على إنتاج متابعة مستمرة ونتائج ملموسة. ومن هنا، يشكل التواصل الميداني الذي يواكبه الزعيم مناسبة لطرح سؤال أساسي حول مستقبل الترافع عن قضايا الرحامنة، ومدى تحويل مطالب المواطنين إلى ملفات مؤسساتية تحظى بالمتابعة والاهتمام.
فالعمل البرلماني، في نهاية المطاف، لا يُختزل في شغل مقعد داخل المؤسسة التشريعية، وإنما يمتد إلى الإنصات للمواطن، والدفاع عن قضاياه، ومتابعة الملفات التي تهمه، في إطار من الوضوح وربط المسؤولية بالمحاسبة.
Share this content:


إرسال التعليق