مراكش تشن حملة واسعة لتنظيم قطاع مواد البناء وإغلاق 287 مستودعاً غير مرخص
كريمة دهناني
في خطوة تعكس تشديد السلطات المحلية بمراكش لرقابتها على قطاع التعمير ومحاربة مظاهر البناء العشوائي، باشرت مختلف المصالح المختصة بعمالة مراكش حملة ميدانية واسعة أسفرت عن إغلاق 287 مستودعاً لإنتاج وتسويق مواد البناء، بسبب عدم احترامها للضوابط القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار الجهود المتواصلة الرامية إلى تعزيز الحكامة في مجال التعمير، وتنفيذاً للتعليمات الرامية إلى الحد من الاختلالات المرتبطة بالبناء غير المنظم، وما يرافقه من تداعيات عمرانية واجتماعية وأمنية تؤثر على جودة المجال الحضري وسلامة المواطنين.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن العمليات الميدانية التي قادتها السلطات المحلية تمت بتنسيق مع المصالح الأمنية والتقنية المختصة، وشملت مختلف الجماعات الترابية التابعة لعمالة مراكش، حيث تم الوقوف على عدد من الخروقات المرتبطة بمزاولة نشاط إنتاج وبيع مواد البناء دون التوفر على التراخيص القانونية اللازمة، إلى جانب عدم احترام شروط السلامة والجودة المعتمدة في هذا القطاع الحيوي.
كما كشفت هذه التدخلات عن وجود ممارسات غير قانونية تساهم بشكل مباشر أو غير مباشر في انتشار البناء العشوائي، من خلال تسهيل تزويد الأوراش غير القانونية بمواد البناء خارج الضوابط المعمول بها، وهو ما دفع السلطات إلى اعتماد مقاربة أكثر صرامة لتنظيم هذا القطاع وضبط مختلف المتدخلين فيه.
ويرى متتبعون أن هذه الحملة تعكس توجهاً واضحاً نحو فرض احترام القانون وحماية المشهد العمراني لمدينة مراكش، خاصة في ظل التوسع العمراني المتسارع الذي تعرفه المدينة وضواحيها، وما يفرضه ذلك من ضرورة مراقبة جودة مواد البناء وضمان مطابقتها للمعايير التقنية المعتمدة.
كما تهدف هذه الإجراءات إلى حماية المستهلكين من مخاطر استعمال مواد غير مطابقة للمواصفات، وتعزيز شروط السلامة داخل المستودعات ونقاط البيع، فضلاً عن الحفاظ على النظام العام العمراني والتصدي لكافة أشكال الفوضى التي قد تؤثر على التنمية الحضرية المستدامة.
وتؤكد السلطات المحلية أن عمليات المراقبة ستتواصل خلال الفترة المقبلة، في إطار مقاربة استباقية تروم تنظيم القطاع، وضمان احترام القوانين، وترسيخ ثقافة المسؤولية لدى مختلف الفاعلين والمتدخلين في مجال التعمير ومواد البناء.
Share this content:



إرسال التعليق