طريق أوكايمدن تحت رحمة مخلفات السيول.. جمعيات مدنية تدق ناقوس الخطر وتطالب بتدخل عاجل بإقليم الحوز
دقت فعاليات من المجتمع المدني بمنطقة تالمينت، التابعة لإقليم الحوز، ناقوس الخطر بشأن الوضعية المقلقة التي باتت تعرفها الطريق المؤدية إلى أوكايمدن، عقب الأضرار التي خلفتها السيول الجارفة الأخيرة، مطالبة بتدخل عاجل من المديرية الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك بالحوز، من أجل إعادة تأهيل المقاطع المتضررة وضمان سلامة الطريق.
وفي مراسلة موجهة إلى المدير الإقليمي للتجهيز والنقل بالحوز، عبرت مجموعة من جمعيات المجتمع المدني بالمنطقة عن قلقها إزاء حجم الأضرار التي طالت البنية التحتية الطرقية، خاصة على مستوى العشرة كيلومترات الأولى بمنطقة تالمينت، نتيجة قوة السيول وما حملته من كميات كبيرة من الأتربة والرمال والأحجار.
وأوضحت المراسلة أن مخلفات التساقطات المطرية تسببت في انسداد عدد من المجاري المائية والقنوات المخصصة لتصريف مياه الأمطار، فضلاً عن تراكم الأوحال والأحجار، الأمر الذي يعيق انسيابية المياه ويعرض المقطع الطرقي لمخاطر متجددة، خصوصاً خلال فترات التساقطات المطرية القوية.
كما نبهت الجمعيات إلى أن السيول جرفت كميات مهمة من الرمال والأتربة والأحجار نحو وسط الطريق، مما أصبح يشكل عائقاً أمام حركة السير، ويهدد سلامة السائقين والراجلين وسكان المنطقة، إلى جانب تسجيل أضرار طالت جنبات الطريق بفعل قوة المياه.
ولا تقتصر خطورة الوضع، بحسب مضمون المراسلة، على صعوبة التنقل فحسب، بل تمتد إلى احتمال تفاقم الأضرار في حال استمرار انسداد المجاري المائية وتأخر التدخل، وهو ما قد يؤدي إلى تكرار انقطاع الطريق وتعريض مستعمليها لمخاطر حقيقية.
وتكتسي هذه الطريق أهمية استراتيجية خاصة، باعتبارها محوراً يربط المنطقة بالمحطة السياحية لأوكايمدن، فضلاً عن دورها الحيوي في تسهيل تنقل الساكنة ودعم الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية والسياحية بالمنطقة، ما يجعل صيانتها وتأمينها مسؤولية تستدعي تدخلاً في أقرب الآجال.
وفي هذا السياق، طالبت الجمعيات الموقعة على المراسلة بإيفاد لجنة تقنية للقيام بمعاينة ميدانية عاجلة، والوقوف على حجم الأضرار المسجلة، مع برمجة تدخل استعجالي لتنقية مجاري المياه وإزالة الأتربة والرمال والأحجار المتراكمة، وإصلاح الأجزاء المتضررة من جنبات الطريق، بما يضمن حماية الأرواح والممتلكات.
وبين مطالب الساكنة وانتظارات الفعاليات المدنية، يظل السؤال المطروح: إلى متى ستظل مخلفات السيول تهدد سلامة مستعملي الطريق المؤدية إلى أوكايمدن، ومتى تتحول المطالب الموجهة إلى الجهات المختصة إلى تدخل ميداني ملموس؟
إن حماية البنية التحتية الطرقية لا ينبغي أن تقتصر على معالجة الأضرار بعد وقوعها، بل تقتضي اعتماد تدخلات استباقية وصيانة دورية للمجاري المائية والمنشآت الطرقية، تفادياً لتكرار السيناريو ذاته مع كل موسم أمطار.
Share this content:



إرسال التعليق