خطاب قوي لنزار بركة في ذكرى علال الفاسي.. استحضار لروح التحرير وتجديد لرهانات الحاضر

خطاب قوي لنزار بركة في ذكرى علال الفاسي.. استحضار لروح التحرير وتجديد لرهانات الحاضر

كريمة دهناني

في أجواء وطنية مشحونة بروح الوفاء والاعتراف، احتضن مهرجان خطابي تخليداً للذكرى الثانية والخمسين لوفاة زعيم التحرير علال الفاسي، محطة سياسية وتنظيمية بارزة استعاد من خلالها حزب الاستقلال رمزية أحد أبرز أعمدة الحركة الوطنية المغربية، واستحضر من خلالها قيم النضال والتشبث بالثوابت الوطنية.

وشكل هذا الموعد مناسبة لتجديد الوعي الجماعي بمسار رجل بصم تاريخ المغرب الحديث، ليس فقط كقائد سياسي، بل كمفكر ومجدد حمل مشروعاً وطنياً متكاملاً، ظل حاضراً في وجدان الأجيال المتعاقبة.

و في هذا السياق، ألقى الأمين العام لحزب الاستقلال نزار بركة خطاباً قوياً ومباشراً، أكد فيه أن استحضار ذكرى علال الفاسي ليس مجرد طقس رمزي، بل هو استدعاء لمسؤولية تاريخية تفرض على الفاعلين السياسيين اليوم مواصلة مسار الإصلاح، والدفاع عن كرامة المواطن، وتعزيز أسس العدالة الاجتماعية.

وشدد بركة في كلمته على أن المرحلة الراهنة تتطلب نفساً إصلاحياً جديداً، يستلهم من فكر علال الفاسي القائم على التوازن بين الهوية الوطنية والانفتاح، داعياً إلى تقوية الثقة بين المواطن والمؤسسات، والعمل على مواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية بروح جماعية ومسؤولة.

كما توقف عند عدد من القضايا الراهنة، مبرزاً أهمية تحقيق تنمية منصفة، وتقليص الفوارق المجالية، وتحقيق السيادة الاقتصادية، في ظل التحولات الإقليمية والدولية المتسارعة.

المهرجان لم يكن فقط فضاءً لإلقاء الكلمات، بل تحول إلى لحظة سياسية بامتياز، جسدت تلاحم مناضلي الحزب وتعبئة قواعده، في رسالة واضحة مفادها أن ذاكرة الحركة الوطنية لا تزال حية، وأن استمرارية المشروع الإصلاحي تظل رهينة بقدرة النخب على ترجمة المبادئ إلى سياسات ملموسة.

وتبقى ذكرى رحيل علال الفاسي مناسبة سنوية لإعادة طرح الأسئلة الكبرى حول مستقبل العمل السياسي بالمغرب، في ظل رهانات متجددة تتطلب وضوح الرؤية وقوة الإرادة، بما ينسجم مع تطلعات المغاربة نحو تنمية شاملة وعدالة اجتماعية حقيقية.

Share this content:

إرسال التعليق

تسليط الضوء