عامل إقليم الرحامنة… قيادة بروح المسؤولية والإنسانية، من احتضان الطفولة إلى أوراش التنمية
كريمة دهناني
بين رمزية العلم الوطني ودفء التواصل مع الأطفال الأيتام، وحركية الأوراش التنموية، يكرّس عامل إقليم الرحامنة السيد عزيز بوينيان صورة المسؤول الترابي الذي يجمع بين الحس الوطني والبعد الإنساني والانخراط الميداني في خدمة الإقليم.
فليست المسؤولية الترابية مجرد تدشينات ومشاريع وأرقام، بل هي أيضاً مواقف إنسانية ورسائل رمزية تختزل معنى القرب من المواطنين، والإنصات لانشغالاتهم، واستحضار الفئات التي تحتاج إلى مزيد من الرعاية والاهتمام.
وفي هذا السياق، لفتت لحظة تقبيل السيد عزيز بوينيان، عامل إقليم الرحامنة، للعلم الوطني الانتباه، باعتبارها صورة تختزل مشاعر الاعتزاز بالوطن والوفاء لرموزه، وتعكس ارتباط المسؤولية الإدارية بروح الانتماء الوطني، في مشهد يحمل دلالات تتجاوز طابعه البروتوكولي.
وفي مشهد إنساني آخر، تجلت قيمة المسؤولية في تفاعل عامل الإقليم مع الأطفال الأيتام ونزلاء مركز إيواء الأطفال المتخلى عنهم بمدينة ابن جرير، خلال النشاط الذي نظمته جمعية أم المؤمنين عائشة للتنمية الاجتماعية. فقد كان مد اليد للأطفال، والتواصل معهم بعفوية واهتمام، رسالة إنسانية تؤكد أن الطفولة الهشة ليست خارج دائرة الاهتمام، وأن رعاية هذه الفئة مسؤولية جماعية تستدعي الحضور والدعم والتضامن.
وعلى مستوى التنمية، يواصل إقليم الرحامنة تسجيل حركية ميدانية من خلال إطلاق وتدشين عدد من المشاريع ذات الطابع الاجتماعي والصحي والطرقي والبيئي، في إطار مقاربة تستهدف تحسين ظروف عيش الساكنة وتعزيز البنيات التحتية والخدمات الأساسية.
ومن بين الأوراش التي شهدها الإقليم، مشاريع النقل المدرسي، وتعزيز العرض الصحي وأساطيل الإسعاف، وتأهيل الطرق، إلى جانب مشاريع تهم تحسين الفضاءات الخضراء والبيئة وتطوير التجهيزات الجماعية. وهي مبادرات تكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى انعكاساتها المباشرة على الحياة اليومية للمواطنين، لاسيما في العالم القروي والمناطق التي تحتاج إلى مزيد من فك العزلة وتحسين الولوج إلى الخدمات.
إن ما يميز هذه المشاهد، عند جمعها في صورة واحدة، هو التقاء ثلاثة أبعاد أساسية في تدبير الشأن الترابي: الروح الوطنية، والإنسانية في التعامل، والجدية في مواكبة التنمية.
فالرهان الحقيقي لا يكمن فقط في إعطاء انطلاقة المشاريع، بل في ضمان تنفيذها وفق الآجال المحددة، وتتبع جودتها، وقياس أثرها على حياة المواطنين، حتى تتحول الوعود والأوراش إلى نتائج ملموسة يشعر بها سكان الرحامنة في واقعهم اليومي.
وهكذا، يقدم السيد عزيز بوينيان، من خلال حضوره في مختلف المحطات الوطنية والإنسانية والتنموية، صورة مسؤول يزاوج بين واجب تدبير الشأن الترابي واستحضار البعد الإنساني، في إقليم يطمح إلى تنمية أكثر إنصافاً وشمولاً.
.
Share this content:



إرسال التعليق