الحوز….ملف ثقيل على طاولة والي مراكش.. اتهامات خطيرة لرئيس جماعة أسني والمرصد يطالب بالعزل وفتح تحقيق عاجل

الحوز….ملف ثقيل على طاولة والي مراكش.. اتهامات خطيرة لرئيس جماعة أسني والمرصد يطالب بالعزل وفتح تحقيق عاجل


مراكش ــــ عبد اللطيف سحنون

في تطور لافت قد يثير الكثير من الجدل بإقليم الحوز، وضع المرصد الوطني لمحاربة الرشوة وحماية المال العام – تنسيقية مراكش، ملفاً وصف بـ”الثقيل” على طاولة والي جهة مراكش-آسفي، من خلال مراسلة رسمية يطالب فيها بتفعيل مسطرة العزل في حق رئيس جماعة أسني، وفتح تحقيق شامل في خروقات مرتبطة بقطاع التعمير.وحسب

ما جاء في مراسلة المرصد، فإن رئيس الجماعة متهم بـ”ارتكاب خروقات جسيمة” من خلال منح رخص تسوية لبنايات غير قانونية، في ظروف تحيط بها العديد من علامات الاستفهام، خاصة وأن هذه الرخص – وفق نفس المصدر – استفاد منها شخص تربطه علاقة سياسية بالرئيس، ما يطرح شبهة استغلال النفوذ وتضارب المصالح.

وأشار المرصد، وفق المعطيات التي ضمنها في مراسلته المؤرخة في 13 أبريل 2026، إلى أن العقار موضوع هذه الرخص يشهد نزاعاً قضائياً لا يزال رائجاً أمام المحاكم، وهو ما يجعل أي ترخيص فوقه محل جدل قانوني، ويستدعي – حسب تعبيره – تدخلاً عاجلاً لوقف ما وصفه بـ”تكريس واقع غير قانوني”.

و لم تقتصر الاتهامات على رئيس الجماعة فقط، بل امتدت – بحسب نفس الوثيقة – لتشمل احتمال وجود تواطؤ من طرف بعض ممثلي السلطة المحلية، من خلال التغاضي عن أشغال بناء عشوائي انطلقت منذ سنة 2022، قبل أن يتم – وفق ما أورده المرصد – “تبييضها” عبر رخص إصلاح تم توظيفها فعلياً لتوسيع المشروع وتحويله إلى دار للضيافة.

كما أكد المرصد أن متضررين من هذه الوضعية سبق لهم توجيه مراسلات إلى عدد من المسؤولين المحليين والإقليميين دون أن يتم، حسب تعبيرهم، اتخاذ الإجراءات اللازمة، ما يعزز فرضية وجود اختلالات في التعاطي مع هذا الملف.

و في سياق تعزيز طرحه، استحضر المرصد واقعة زيارة رسمية سابقة لموقع المشروع، حضرها عدد من المسؤولين، معتبراً أن هذه المعطيات تستدعي تدقيقاً أكبر لكشف كافة الملابسات وتحديد المسؤوليات.

و ختم المرصد مراسلته بالتأكيد على ضرورة فتح تحقيق معمق ومستقل، وترتيب الجزاءات القانونية في حال ثبوت المخالفات، ملوحاً بإمكانية اللجوء إلى القضاء، وذلك في إطار الدفاع عن مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.

ويبقى هذا الملف مفتوحاً على كل الاحتمالات، في انتظار تفاعل السلطات المعنية مع هذه المعطيات، وما قد تسفر عنه التحقيقات من نتائج قد تعيد طرح سؤال تخليق الحياة العامة وربط المسؤولية بالمحاسبة من جديد.

Share this content:

تسليط الضوء