مطالب نقابية مرتبطة بالعقد المقبل.. وشركة “أرما” خارج دائرة الاتهام المباشر
كريمة دهناني
”
عاد ملف الحوار الاجتماعي المرتبط بقطاع النظافة بمدينة مراكش إلى الواجهة، عقب مراسلة وجهها المكتب النقابي الموحد جليز–النخيل–المدينة–سيدي يوسف بن علي، التابع للكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT)، إلى والي جهة مراكش آسفي وعامل عمالة مراكش، بتاريخ 17 يوليوز 2026، طالب فيها بعقد لقاء لمناقشة الشق الاجتماعي في دفتر التحملات الجديد الذي تعمل جماعة مراكش على إعداده لتدبير قطاع النظافة.
وتُظهر المراسلة أن النقاش المطروح يرتبط أساسًا بمضامين العقد المقبل، وبكيفية ضمان استمرارية الحقوق والمكتسبات الاجتماعية التي راكمتها الشغيلة خلال السنوات الماضية، مع الدعوة إلى تعزيز الحوار بين مختلف الأطراف المعنية، بما يضمن انتقالًا سلسًا نحو دفتر التحملات الجديد.
ولم تتضمن الوثيقة أي اتهامات مباشرة لشركة “أرما” بخصوص عدم صرف الأجور أو الإخلال بالتزاماتها التعاقدية، بل ركزت على مطالب ذات طابع استباقي تروم إدراج ضمانات اجتماعية ضمن العقد الجديد، وهو ما يجعل مضمونها مرتبطًا بالنقاش حول المرحلة المقبلة أكثر من ارتباطه بأداء الشركة الحالي.
وأكد المكتب النقابي في مراسلته على أهمية الحفاظ على المكتسبات الاجتماعية التي تحققت لفائدة العاملات والعمال خلال العقد الحالي، مع اعتماد الاتفاقية الجماعية الموقعة بتاريخ 20 دجنبر 2021 كمرجعية أساسية في إعداد دفتر التحملات الجديد، باعتبارها ثمرة حوار اجتماعي ساهم في تحقيق السلم الاجتماعي داخل المؤسسة.
كما دعا التنظيم النقابي إلى توحيد الأجور وتسوية بعض الفوارق بين العاملات والعمال، وتوفير الشروط الكفيلة بضمان استقرار هذا المرفق الحيوي، خاصة في ظل التحولات المرتبطة بإعادة إعداد دفتر التحملات الخاص بقطاع النظافة بمدينة مراكش.
ويأتي هذا النقاش في سياق استعداد جماعة مراكش لإطلاق دفتر التحملات الجديد، وهو ما يجعل الحوار بين السلطات المحلية والجماعة والشركة والممثلين النقابيين محطة أساسية لضمان استمرارية المرفق العمومي وتحسين ظروف الاشتغال، بما يخدم مصالح الشغيلة وجودة الخدمات المقدمة لساكنة المدينة.
ويرى متابعون أن معالجة القضايا الاجتماعية في إطار الحوار المؤسساتي من شأنها أن تعزز الاستقرار المهني داخل القطاع، وتحافظ على استمرارية خدمات النظافة، باعتبارها من أكثر المرافق ارتباطًا بالحياة اليومية للمواطنين، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى مضمون دفتر التحملات الجديد وما سيتضمنه من ضمانات اجتماعية وتنظيمية للمرحلة المقبلة.
Share this content:



إرسال التعليق