فاطمة الزهراء المنصوري.. مسار امرأة اختارت أن تصنع حضورها بالفعل

فاطمة الزهراء المنصوري.. مسار امرأة اختارت أن تصنع حضورها بالفعل

كريمة دهناني

في مسار الحياة السياسية، هناك أسماء لا تختزل في منصب أو لحظة عابرة، بل ترتبط بمسيرة من العمل والحضور والصبر. ومن بين هذه الأسماء تبرز فاطمة الزهراء المنصوري، المرأة التي راكمت تجربة سياسية جعلتها حاضرة بقوة في المشهد الوطني والمراكشي.

امرأة واجهت محطات صعبة، وخاضت استحقاقات وتحديات متعددة، وظلت متمسكة بأهدافها، مؤمنة بأن العمل الجاد لا يحتاج إلى كثير من الكلام، بقدر ما يحتاج إلى نفس طويل وإصرار وقدرة على الاستمرار.

لم يكن الطريق دائما مفروشاً بالورود، بل حمل الكثير من النقاش والانتقاد والمواجهة السياسية. ومع ذلك، اختارت المنصوري أن تواصل طريقها، وأن تنظر إلى الأمام، واضعة تجربتها وطموحاتها في صلب مسارها السياسي.

وتبقى خصوصيتها المراكشية حاضرة في شخصيتها العامة؛ عفوية في حديثها، قريبة من لغة الناس، ومتشبثة بما يمكن وصفه بـ«التنغرابيت» المراكشية التي تمنح حضورها طابعاً خاصاً. فهي ابنة مدينة مراكش، بما تحمله المدينة من شخصية متفردة، ومن ثقافة الاعتزاز بالانتماء والهوية المحلية.

ومن رئاسة جماعة مراكش إلى مواقع المسؤولية الحزبية والحكومية، صنعت فاطمة الزهراء المنصوري لنفسها مساراً سياسياً متدرجاً، جعلها واحدة من الوجوه النسائية البارزة في حزب الأصالة والمعاصرة وفي الحياة السياسية المغربية.

والسياسة، في نهاية المطاف، ليست دائماً طريقاً مستقيماً؛ فيها نجاحات وإخفاقات، انتصارات وانتقادات، محطات صعبة وأخرى مشرقة. لكن ما يميز أي تجربة سياسية هو القدرة على الاستمرار والعمل وتحمل تبعات الاختيارات.

وهكذا يمكن قراءة تجربة فاطمة الزهراء المنصوري باعتبارها قصة امرأة اختارت أن تواجه الطريق بدل أن تتراجع أمام صعوباته، وأن تجعل من الاجتهاد والعمل عنواناً لمسارها.

وكما يقول المثل: «لكل مجتهد نصيب».

أما فاطمة الزهراء المنصوري، ابنة مراكش، فقد اختارت أن تكتب نصيبها بعملها، وبحضورها، وبمسار سياسي لا يزال مفتوحاً على محطات جديدة.

Share this content:

إرسال التعليق

تسليط الضوء